الأحد 1 نوفمبر 2026 — القاهرة

جرثومة المعدة: أبرز أسباب العدوى وطرق انتقالها وسبل الوقاية منها

جرثومة المعدة: أبرز أسباب العدوى وطرق انتقالها وسبل الوقاية منها

جرثومة المعدة، المعروفة طبيًا باسم الملوية البوابية (Helicobacter pylori)، نوع شائع من البكتيريا التي تصيب الجهاز الهضمي. تستقر في بطانة المعدة، وتستطيع مقاومة بيئتها الحمضية والتكاثر داخلها.

قد لا تسبب العدوى أي أعراض لدى بعض الأشخاص، بينما يعاني آخرون من آلام المعدة والانتفاخ والغثيان وعسر الهضم. وفي بعض الحالات قد تتطور إلى التهاب مزمن في المعدة أو قرحة في المعدة أو الاثني عشر.

اقرأ أيضًا: دراسة: مشروب بالكافيين أسبوعيا يؤثر على نوم الأطفال وأدمغتهم

وتحدث الإصابة غالبًا حين تنتقل البكتيريا من شخص مصاب إلى آخر، أو عبر تناول طعام أو ماء ملوث. وترتبط العدوى بمجموعة من العوامل الصحية والبيئية التي تزيد احتمالات انتقالها، وفق ما أورده موقع OnlyMyHealth.

أسباب الإصابة وطرق انتقال العدوى

أول هذه الأسباب تناول طعام ملوث بالبكتيريا، وهو من الطرق المحتملة لانتقالها، خاصة عند عدم غسل الخضراوات والفواكه جيدًا، أو تناول أطعمة أُعدّت وتُدوولت في ظروف تفتقر إلى النظافة. كما يمكن أن تنتقل البكتيريا إذا تلوث الطعام بإفرازات شخص مصاب بسبب إهمال قواعد النظافة أثناء التحضير.

والسبب الثاني شرب مياه غير آمنة أو ملوثة بالبكتيريا، خاصة في المناطق التي تعاني ضعف أنظمة الصرف الصحي أو قصور معالجة المياه. لذلك يُنصح بالاعتماد على مصادر مياه مأمونة، وتجنب شرب المياه مجهولة المصدر، مع العناية بنظافة خزانات المياه وأدوات تخزينها.

والثالث انتقال العدوى من شخص مصاب، إذ يمكن أن تنتقل البكتيريا بين أفراد الأسرة الواحدة نتيجة التقارب والاحتكاك اليومي. وتشير الأدلة إلى إمكانية انتقالها عبر اللعاب أو القيء أو البراز، وإن لم تُحسم طرق الانتقال الدقيقة بالكامل. وقد تزداد احتمالات العدوى عند مشاركة أدوات الطعام والشراب، أو إهمال غسل اليدين بعد استخدام المرحاض وقبل تناول الطعام.

والرابع إهمال النظافة الشخصية، خاصة عدم غسل اليدين بالماء والصابون بعد دخول الحمام أو قبل إعداد الطعام وتناوله. كما أن التقصير في تنظيف أدوات المطبخ وأسطح إعداد الطعام قد يزيد فرص انتقال الميكروبات المسببة للعدوى.

والخامس العيش في أماكن مزدحمة، إذ يزداد الاحتكاك المباشر بين الأفراد، وقد ترتفع فرص انتقال العدوى داخل الأسرة أو التجمعات التي لا تتوافر فيها ظروف النظافة والصرف الصحي المناسبة.

والسادس الإصابة في مرحلة الطفولة، فنسبة كبيرة من الحالات تحدث في هذه المرحلة، وقد تبقى البكتيريا في المعدة سنوات طويلة إذا لم تُكتشف وتُعالج. وتزداد احتمالات العدوى في البيئات التي تنتشر فيها البكتيريا، خاصة مع مخالطة المصابين أو غياب المياه النظيفة والظروف الصحية المناسبة.

والسابع ضعف الظروف الصحية والبيئية، إذ ترتبط معدلات الإصابة المرتفعة في بعض المجتمعات بمحدودية الحصول على مياه الشرب النظيفة، وضعف خدمات الصرف الصحي، وصعوبة الالتزام بممارسات النظافة العامة.

أعراض قد تشير إلى الإصابة

قد تمر الإصابة دون أعراض واضحة، لكن بعض الأشخاص يعانون من علامات أبرزها:

  • ألم أو حرقة في الجزء العلوي من البطن، خاصة عندما تكون المعدة فارغة.
  • الانتفاخ والشعور بالامتلاء بعد تناول كميات قليلة من الطعام.
  • كثرة التجشؤ والغازات.
  • الغثيان وأحيانًا القيء.
  • فقدان الشهية في بعض الحالات.
  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • عسر الهضم والشعور بعدم الراحة بعد الوجبات.

وإذا تسببت الجرثومة في قرحة المعدة، فقد تظهر أعراض أكثر خطورة، مثل القيء المصحوب بالدم أو البراز الأسود، وهي علامات تستدعي رعاية طبية عاجلة.

طرق الوقاية من العدوى

يمكن تقليل احتمالات الإصابة بجرثومة المعدة وانتقالها باتباع مجموعة من العادات الصحية، منها:

  • غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون قبل تناول الطعام وبعد استخدام المرحاض.
  • غسل الخضراوات والفواكه جيدًا قبل تناولها.
  • شرب المياه النظيفة والآمنة.
  • الاهتمام بنظافة أدوات إعداد الطعام وأسطح المطبخ.
  • طهي الطعام جيدًا والحرص على تخزينه بطريقة صحية.
  • تجنب مشاركة أدوات الطعام والشراب، خاصة عند وجود إصابة معروفة داخل الأسرة.
  • الاهتمام بنظافة الحمام والتخلص الآمن من الفضلات.

كيف تُكتشف الجرثومة وتُعالج

لا يمكن التأكد من الإصابة بالاعتماد على الأعراض وحدها، لأن علاماتها تتشابه مع مشكلات هضمية أخرى.

ويعتمد التشخيص على اختبارات طبية، أبرزها اختبار التنفس باليوريا وتحليل مستضد الجرثومة في البراز. وقد يلجأ الطبيب في بعض الحالات إلى المنظار وأخذ عينة من المعدة.

أما العلاج فيقوم على مجموعة من المضادات الحيوية مع أدوية تقلل إفراز حمض المعدة، وفق البروتوكول الذي يحدده الطبيب. ويجب إجراء اختبار في التوقيت المناسب بعد انتهاء العلاج للتأكد من القضاء على الجرثومة.

ومن المعلومات المهمة أن جرثومة المعدة لا تنتقل بسبب تناول الأطعمة الحارة أو القهوة أو التوتر النفسي. فهذه العوامل قد تزيد أعراض تهيج المعدة لدى بعض المصابين، لكنها ليست أسبابًا مباشرة للإصابة بالبكتيريا.

كما لا ينبغي تناول المضادات الحيوية دون تشخيص ووصفة طبية، لتجنب مقاومة البكتيريا للعلاج.

أخبار متعلقة