الأحد 25 أكتوبر 2026 — القاهرة

ذهب مصر يرتفع 30 جنيهًا أسبوعيًا رغم تراجع الأونصة 4.1%

ذهب مصر يرتفع 30 جنيهًا أسبوعيًا رغم تراجع الأونصة 4.1%

أصدرت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة إيهاب واصف، بيانًا عن تطورات سوق الذهب في مصر خلال الأسبوع الماضي، في ظل تباين حركة الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار. وأكدت الشعبة أن السوق المصرية شهدت تذبذبًا، مع احتفاظ الأسعار بمكاسبها رغم التراجع الحاد في البورصة العالمية.

وأوضح البيان أن سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في مصر، ارتفع بنسبة 0.5% خلال الأسبوع، أي بنحو 30 جنيهًا، ليغلق عند 6280 جنيهًا مقابل 6250 جنيهًا في بداية الأسبوع.

اقرأ أيضًا: أسهم ميتا الجديدة قد تمكّن زوكربيرغ من دفع ضريبة المليارديرات

وأشار البيان إلى أن الذهب في مصر حاول تجاوز مستوى المقاومة عند 6300 جنيه للجرام، لكنه لم يتمكن من الثبات فوقه لغياب زخم صاعد كافٍ لمواصلة الارتفاع، فعاد إلى التحرك دونه في محاولة لتكوين اتجاه جديد.

وقال إيهاب واصف، رئيس الشعبة، إن ارتفاع سعر صرف الدولار كان من العوامل الرئيسية التي ساهمت في تماسك أسعار الذهب في مصر، رغم الهبوط الكبير في الأونصة العالمية. وأضاف أن سعر الصرف يدخل بصورة مباشرة في تحديد تكلفة الذهب في السوق المصرية، إلى جانب حركة الأسعار العالمية.

وكان الدولار قد ارتفع خلال الأسبوع بنسبة 3.2%، أي نحو 1.7 جنيه، متجاوزًا مستوى 55 جنيهًا ومسجلًا أعلى مستوى تاريخي للسعر الرسمي في البنوك. ووفر ذلك دعمًا للأسعار في السوق المصرية وحدّ من انتقال التراجع العالمي إليها بصورة كاملة.

وجاءت تحركات سعر الصرف في ظل ضغوط اقتصادية عدة، من بينها صعود أسعار النفط الخام إلى أكثر من 117 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من 5 أشهر، ما يزيد تكلفة واردات الطاقة ويضغط على فاتورة الاستيراد.

كما ساهم ارتفاع تكاليف الشحن، في ظل التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، في زيادة تكلفة الاستيراد. يضاف إلى ذلك خروج تدفقات استثمارية من أسواق الدين المصرية، إذ سجل صافي المبيعات خلال أربعة أيام نحو 1.83 مليار دولار، بحسب ما أورده التقرير، وهو ما عزز الطلب على الدولار وضغط على سعر صرف الجنيه.

وبيّن رئيس الشعبة أن هذه التطورات انعكست على سوق الذهب في مصر، إذ ساعد ارتفاع الدولار على الحد من أثر انخفاض الأونصة العالمية، فتحركت الأسعار المحلية خلال الأسبوع الماضي في اتجاه مختلف عن الاتجاه الخارجي.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، تراجعت أونصة الذهب بنسبة 4.1% خلال الأسبوع، وسجلت أدنى مستوى عند 3975 دولارًا، قبل أن تنهي التعاملات عند 3995 دولارًا، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4167 دولارًا.

وقال واصف إن الذهب العالمي كسر نطاق التداول العرضي الذي استمر نحو 4 أسابيع، بعدما هبط دون مستوى الدعم عند 4100 دولار للأونصة، وواصل التراجع باتجاه المستوى النفسي عند 4000 دولار، مع تسجيل إغلاق دونه بفارق محدود.

وترافقت هذه التحركات مع تصاعد المخاوف من ارتفاع التضخم العالمي، في ظل الزيادة الكبيرة في أسعار النفط، وما ترتب عليها من توقعات بأن تواصل البنوك المركزية تبني سياسات نقدية متشددة وتبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وتؤثر هذه التوقعات سلبًا في جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا لحائزيه، خاصة عندما تصبح الأصول ذات العائد أكثر جاذبية للمستثمرين. كما شهدت الأسواق موجة بيع لأسهم التكنولوجيا، غير أن الذهب لم يستفد من التوجه نحو الأصول الآمنة، إذ لجأ بعض المستثمرين إلى بيعه لتوفير السيولة وتعويض خسائرهم في أسواق الأسهم.

وشدد واصف على أن اتجاه أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بتغيرات سعر الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار، إذ قد يؤدي اختلاف اتجاه العاملين إلى تباين حركة الأسعار المحلية عن البورصات العالمية.

ومع استمرار تحرك عيار 21 دون مستوى 6300 جنيه للجرام، تبقى متابعة مستويات التداول وتطورات سعر الصرف من العوامل المهمة لفهم اتجاه السوق، خاصة في ظل الضغوط الخارجية المرتبطة بأسعار الطاقة والتضخم والسياسة النقدية العالمية.

أخبار متعلقة