الخميس 22 أكتوبر 2026 — القاهرة

ثغرات حرجة في لغة PHP تدفع حكومات وشركات كبرى إلى التحرك لحماية أنظمتها

ثغرات حرجة في لغة PHP تدفع حكومات وشركات كبرى إلى التحرك لحماية أنظمتها

قالت الحكومة البريطانية إنها تعمل على تحديد أي تعرّض محتمل في خدماتها الإلكترونية، بعد الكشف عن ثغرات أمنية حرجة في لغة البرمجة PHP التي يقوم عليها عدد كبير من مواقع الإنترنت في العالم.

وتسارع حكومات وبعض أكبر شركات العالم، ومنها أمازون، إلى حماية الأنظمة التي تعتمد على اللغة قبل أن يتمكن القراصنة من استغلال الثغرات. وكان الذكاء الاصطناعي أول من اكتشفها، وبعد ذلك حثّت حكومات كل من يستخدم PHP على معالجتها.

اقرأ أيضًا: الرئيس التنفيذي لهاغينغ فيس ينتقد دقة وثائقي نتفليكس عن الهجوم

وتعرضت أمازون لعدة محاولات استهداف، قالت إنها وقعت قبل رفع الحظر المفروض على نشر التحذير، وأضافت أن من غير الواضح كيف عرفت الجهات المنفذة بوجود هذه الثغرات.

ودعا متحدث باسم الحكومة البريطانية «جميع المؤسسات، الخاصة والعامة، الكبيرة والصغيرة» إلى اتباع الإرشادات لحماية أنظمتها.

وكان المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا، ونظراؤه في الاتحاد الأوروبي وأستراليا، قد حثّوا في وقت سابق مستخدمي PHP على تطبيق الإصلاحات. وجاء في مذكرة صادرة عن المركز البريطاني: «في حال تعذّر الإصلاح الفوري، ينبغي على المؤسسات النظر في إخراج النظام من الخدمة إلى حين معالجة الثغرة بالكامل».

وتشغّل PHP عددًا هائلًا من المنصات، من بينها المتاجر الإلكترونية وموسوعة ويكيبيديا ونظام «ووردبريس» لإدارة المحتوى الذي تقوم عليه مواقع كثيرة، مثل المدونات. وعند زيارة موقع مثل ويكيبيديا، تتولى PHP جمع المعلومات المطلوبة وعرضها بصورة يمكن قراءتها على الويب.

وأعلنت أمازون، الأربعاء، أنها رصدت «محاولة استغلال PHP2Shell» وقعت في 17 أكتوبر. وقال مسؤول الأمن في الشركة سي جيه موسيس إن عنوان إنترنت مجهولًا حاول في ذلك الهجوم استهداف نقاط ضعف في أحد أنظمة الشركة الخادعة المعروفة باسم «هانيبوت». وأضاف أن استخدام عنوان IP مجهول يشير إلى أن النشاط نفّذه «طرف تهديد».

وكانت مؤسسة PHP تعتزم إعلان اكتشافها في وقت لاحق من الشهر ذاته، مع إصدار حل كامل للمشكلة، يُعرف لدى مطوري البرمجيات عادة باسم «التصحيح». لكن تفاصيل الثغرة تسرّبت عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء.

وفي هجمات لاحقة على أمازون وقعت في 21 أكتوبر، قال موسيس إن «الحمولات الفعلية وخيارات البنية التحتية المستخدمة لإخفاء الهوية اختلفت، ما يشير إلى أن المنفذين أطراف متعددة». وأوضح أن الهجمات وقعت بعد التسريب وقبل رفع الحظر عن تحذير PHP.

وأضاف موسيس أن استخدام الذكاء الاصطناعي يعني أن «عددًا أكبر من الجهات يمكنه التحرك خلال ساعات أو حتى دقائق بعد الكشف عن التفاصيل التقنية لأي ثغرة».

من جهتها، قالت آنا ماريا أرابيا، الرئيسة التنفيذية للمجلس الأسترالي لاستراتيجية الذكاء الاصطناعي، لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن حادثة PHP «أظهرت مدى السرعة التي يغيّر بها الذكاء الاصطناعي المشهد الأمني السيبراني»، إذ إن «ما كان يستغرق أشهرًا للكشف عن ثغرة، يستغرق الآن أيامًا».

وحذرت من أن التهديدات ستزداد شيوعًا مع التحسن السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وقالت إنه «لا رجعة إلى الوراء، بعبارة أخرى».

وظلت ثغرات PHP دون اكتشاف مدة عشر سنوات على الأقل.

وقدّرت شركة الأمن السيبراني «ويز» (Wiz) أن «نحو 70%» من الإنترنت متأثر بهذه الثغرات، غير أن «بي بي سي» لا تستطيع التحقق من هذا الرقم بصورة مستقلة.

أخبار متعلقة