الخميس 22 أكتوبر 2026 — القاهرة

سويلم: إثيوبيا لم تنفذ إعلان المبادئ وتهربت من توقيع اتفاق متوازن

سويلم: إثيوبيا لم تنفذ إعلان المبادئ وتهربت من توقيع اتفاق متوازن

قال الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إن مصر تعاملت مع ملف السد الإثيوبي بهدوء وصبر، وبذلت كل ما في وسعها في مسار التفاوض واتفاق إعلان المبادئ، الذي مثّل خطوة لإثبات حسن النوايا المصرية تجاه الشعب الإثيوبي.

وأوضح الوزير، خلال مشاركته في جلسة «أمن الوطن والمواطن» ضمن منتدى مصر 2026، أن الجانب الإثيوبي لم ينفذ اتفاق إعلان المبادئ. وأشار إلى أن المفاوضات التي استضافتها واشنطن انتهت إلى اتفاق وافقت عليه إثيوبيا والسودان إلى جانب مصر، وكان متوازنًا لجميع الأطراف، لكن الجانب الإثيوبي تهرب قبل التوقيع.

اقرأ أيضًا: وزير التعليم: الثانوية العامة تفرض ضغوطًا عصبية على الطلاب

وأضاف أن الأمور انتقلت بعد ذلك إلى مسارات مختلفة لم تسفر عن نتائج، إلى أن قررت الدولة المصرية عدم مواصلة التفاوض.

وبيّن الوزير أن حوض النيل لا يقتصر على إثيوبيا، مؤكدًا أن علاقات مصر مع بقية دول حوض النيل الجنوبي شهدت تطورًا كبيرًا في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي. وذكر أن الاستثمارات المصرية في هذه الدول بلغت 120 مليون دولار، إلى جانب مشروعات آبار المياه والسدود وأعمال الحماية من الفيضانات، وتقديم الدعم الفني لإنشاء مراكز للتنبؤ بالأرصاد، فضلًا عن الزيارات المتبادلة.

وأكد أن الحلول متاحة، لكنها تتطلب توافر النوايا اللازمة لدى جميع الأطراف. وقال إن من الممكن إنشاء شبكة تربط مصر بجميع دول حوض النيل لنقل الكهرباء، وهو ما يعني أن الحاجة إلى الكهرباء ليست مبررًا لإقامة السدود، لأنها مسألة فنية يمكن حلها مستقبلًا.

وأضاف أنه إذا كان الهدف من السدود هو تقاسم المياه، فإن دول حوض النيل تملك 7000 مليار متر مكعب من مياه الأمطار، يمكن حصادها واستغلالها وتوجيهها للزراعة أو الشرب أو الصناعة.

وأوضح أن حجم المياه في حوض النيل يتراوح بين 1600 و2000 مليار متر مكعب سنويًا، بينما تحصل مصر على 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، أي أقل من 3% من الأمطار التي تسقط على دول الحوض.

وأشار إلى أن ذلك يعني عدم وجود أزمة مياه في دول حوض النيل، في حين تواجه مصر أزمة مائية بسبب محدودية مواردها، مؤكدًا إمكانية التعاون بين مصر ودول الحوض لاستغلال المياه وتحقيق منفعة مشتركة لجميع الأطراف.

أخبار متعلقة