أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، أن نظام الثانوية العامة المطبق منذ سنوات طويلة يُثقل كاهل الطلاب بضغط كبير، لأنه يقوم على فرصة واحدة يتحدد بها مستقبلهم الدراسي والمهني.
وأوضح الوزير، في جلسة حملت عنوان «ماذا يتعلم أبناؤنا وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟» ضمن فعاليات منتدى مصر، أن امتحانًا واحدًا هو الذي يرسم حياة الطالب، فيحدد الكلية أو الجامعة التي سيلتحق بها، والمهنة التي سيمارسها لاحقًا.
اقرأ أيضًا: أمطار خفيفة ببعض السواحل غدًا والعظمى بالقاهرة الكبرى 27 درجة
وأضاف أن ربط المستقبل الدراسي والمهني بنتيجة فرصة وحيدة يجعل هذا النظام مصدرًا لضغوط عصبية يصعب على الطلاب وأسرهم تحملها خلال فترة الامتحانات.
وفي المقابل، أشار عبد اللطيف إلى أن التعليم الدولي، بما فيه المدارس الدولية العاملة في مصر، يمنح الطلاب فرصًا متعددة، متسائلًا عن عدالة هذا الوضع:
«الطالب اللي عنده إمكانية مالية بيروح تعليم دولي، والطالب اللي معندوش إمكانية بيشتغل على الفرصة الواحدة.. هل ده مقبول؟ لا، مش مقبول».
وذكر أن الوزارة سعت إلى توفير فرص متعددة لطلاب التعليم الحكومي تمكّنهم من الحصول على تعليم مماثل للتعليم الدولي، بما يساعد على تخفيف الضغوط الواقعة عليهم وعلى أسرهم، مضيفًا: «كفاية حالات انتحار في الثانوية العامة.. لازم تنتهي، ولا أحد يقبل هذا الأمر».
وبيّن الوزير أن نظام البكالوريا جاء للتصدي لهذه الضغوط، معتمدًا على مناهج مبنية على معايير دولية، وبالاستعانة بمؤسسة البكالوريا الدولية (IBO) التي راجعت المناهج وشاركت في وضع أساليب التدريس والتعلم.
ولفت إلى أن الطالب في المرحلة الثانوية يدرس على مدى سنواتها الثلاث ما يصل إلى 32 مادة، وهو عبء كبير على الأسر، بينما تقتصر بعض الأنظمة الدولية المطبقة في مدارس مصرية على عدد أقل من المواد يصل إلى ست مواد.
وأوضح عبد اللطيف أن نظام البكالوريا يضم ست مواد دراسية إلى جانب التربية الدينية، إذ يدرس طالب الصف الأول الثانوي ست مواد، إضافة إلى ثلاث مواد أخرى لا تُضاف إلى المجموع، وهو ما يسهم في تخفيف الأعباء التي تتحملها الأسر جراء الدروس الخصوصية والكتب الخارجية.