الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 — القاهرة

حريق قاعدة عسكرية كندية القاتل قطع كيلومترًا في 30 إلى 60 ثانية

حريق قاعدة عسكرية كندية القاتل قطع كيلومترًا في 30 إلى 60 ثانية

تشير الروايات إلى أن الحريق الذي أودى بحياة أربعة من أفراد الجيش الكندي وأصاب العشرات يوم السبت انتشر بسرعة مثيرة للقلق.

واندلعت النيران في منطقة تدريب معشوشبة داخل قاعدة عسكرية بمقاطعة ألبرتا، ثم امتدت سريعًا بفعل رياح قوية.

اقرأ أيضًا: القائد الأوكراني السابق: قدرة روسيا الهجومية تحطمت بفعل خسائرها الفادحة

وقال الميجور جنرال ويد روتلاند (Wade Rutland)، قائد الفرقة الكندية الأولى في القوات المسلحة الكندية: «كان الحريق على بعد كيلومتر واحد حين تغيّر اتجاه الرياح. ليس من الطبيعي أن يقطع حريق كيلومترًا في 30 إلى 60 ثانية».

ووصف رئيس الوزراء مارك كارني ما جرى بأنه «واحدة من أسوأ المآسي التي تعرضت لها القوات على الأراضي الكندية في زمن السلم»، فيما استبعد المسؤولون أن يكون وراء الحريق «أي نشاط إرهابي».

وبدأ الحريق نحو الرابعة عصر السبت (22:00 بتوقيت غرينتش) في قاعدة القوات الكندية في وينرايت (Wainwright)، التي تُعد من أكثر قواعد التدريب العسكري نشاطًا في البلاد.

وأكدت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مقتل الرقيب مورغان وونغ، والجنود شون فاريل وإيدن غولدينغ وهايدن ليكيمارك.

ومن بين 39 مصابًا يتلقون العلاج في المستشفى، يعاني 19 على الأقل من حالة حرجة. وقال وارن ثيرسك، الطبيب في قسم الطوارئ بمستشفى رويال ألكسندرا، لهيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي) إن عدد المصابين في الحادث «أغرق تمامًا» المرافق الصحية في وينرايت.

وفي روايته لأحداث السبت، أوضح روتلاند للصحفيين أن عناصر من المشاة كانوا يجرون «تدريبات قتالية عالية الكثافة بالذخيرة الحية» في ميدان للقنابل اليدوية وآخر للهجوم.

وأضاف أن المسؤولين كانوا على علم بوجود الحريق في القاعدة منذ عدة ساعات، لكن تقرر أن التدريب «يمكن أن يستمر لفترة معينة».

وتابع روتلاند: «تحدثت إلى قائدي الليلة الماضية، وقال إنهم في غضون 30 ثانية إلى دقيقة لم يكونوا يرون أي نار، ثم فجأة صارت النار فوقهم مباشرة».

وأشار إلى أن السبب الدقيق للحريق لم يُعرف بعد. وكان بعض الشهود قد أفادوا بسماع انفجارات، ما غذّى تكهنات بأن منشآت للنفط والغاز ربما أصيبت وتسببت في اشتعال النيران، غير أن روتلاند قال إن السلطات «لا تعتقد أن هذا [الحادث] ناجم عن أي منشآت للنفط والغاز».

من جهتها، قالت القوات المسلحة الكندية إنه «رغم أن الحادث لا يزال قيد التحقيق، فلا توجد في الوقت الحالي أي مؤشرات على أنه نتيجة لأي نشاط إرهابي». وبحسب روتلاند، قد يستغرق التحقيق شهرًا على الأقل.

وذكرت شبكة «سي بي إس» الكندية أن خبراء الأرصاد الجوية أصدروا يوم السبت تحذيرًا من الرياح شمل أجزاء واسعة من ألبرتا، وتوقعوا هبات تصل سرعتها إلى 90 كيلومترًا في الساعة.

وتقع قاعدة وينرايت على بعد نحو 130 ميلًا شرق إدمونتون، عاصمة ألبرتا، وهي من القواعد الرئيسية التي يعتمد عليها الجيش الكندي في تدريبات الرماية بالذخيرة الحية، وتستضيف قوات من كندا ومن دول حليفة. ويوجد فيها في اليوم العادي نحو 690 عسكريًا و300 عامل مدني.

أخبار متعلقة