قبل نحو 12 عاماً، بدأ تايو أديسانيا مسيرته المهنية في التعامل مع المعالجات الدقيقة ومعالجات الذكاء الاصطناعي، حيث كان يساعد كبار المصنعين في تحديد الرقاقات المناسبة لأجهزتهم.
وقال أديسانيا في تصريح لموقع تك كرانش إن تلك السنوات منحته نافذة مبكرة على اتجاهات الطلب في سوق الحوسبة للذكاء الاصطناعي، مضيفاً: «تأسيس شركة لولا فيجن سيستمز كان رهاناً على الاتجاه الذي يسير فيه العالم وما كنت أراه».
اقرأ أيضًا: الصين تسن قوانين صارمة للحد من العلاقات العاطفية مع الذكاء الاصطناعي.. هل تسبق العالم؟
في عام 2024، أطلق أديسانيا شركة لولا فيجن سيستمز، وهي شركة متخصصة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تعمل على بناء برمجيات ورقاقات لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على الأجهزة.
المنتج الأساسي للشركة هو برمجيات تقوم بتحويل نماذج الذكاء الاصطناعي إلى تعليمات يمكن لرقاقة معينة تنفيذها. ويصف أديسانيا هذه البرمجيات بأنها «سلسلة أدوات مترجمة»، معتبراً أنها تمثل عنق زجاجة ضخم، إذ يستغرق إعداد نموذج ذكاء اصطناعي يدوياً على أجهزة جديدة نحو 200 ساعة قبل البدء في الاختبار.
وتقول لولا فيجن إنها أعادت بناء هذه الطبقة البرمجية، وتعمل أيضاً على تطوير رقاقات أشباه موصلات خاصة بها بهدف أتمتة جزء أكبر من العملية. ويقدم العميل الكود الخاص به والنموذج الذي يريد استخدامه، سواء كان مبنياً حسب الطلب أو مفتوح المصدر، ثم تقوم البرمجيات بترجمة كليهما إلى تعليمات يمكن لرقاقة العميل تنفيذها.
وأوضح أديسانيا أن السرعة ليست سوى جزء من المعادلة، مشيراً إلى أن الإعداد الأسرع يتيح لشركات الطيران وغيرها من الشركات العاملة في المجالات الحيوية الوقت الكافي لتشغيل نماذج أكثر دقة على بياناتها الخاصة وباستهلاك أقل للطاقة.
وأضاف: «بالنسبة لهؤلاء العملاء، الدقة والموثوقية ليستا مجرد ميزات إضافية، بل هما ما يحددان ما إذا كان المنتج سيجتاز المراجعة التنظيمية وما إذا كان سيعمل بشكل موثوق في الميدان».
تتخذ لولا فيجن من واشنطن العاصمة مقراً لها، وهي واحدة من عدة شركات ناشئة تسعى إلى تقديم بديل لتقنية إنفيديا في تشغيل الذكاء الاصطناعي على الأجهزة. وقال أديسانيا إن العديد من الشركات تبدأ حالياً باستخدام منصة جيتسون من إنفيديا، وهي مجموعة من الوحدات الحاسوبية المدمجة لتشغيل الذكاء الاصطناعي على الأجهزة، أو باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر.
وزعم أديسانيا أن هذه النماذج غالباً ما تتعطل أو تعمل بشكل سيء فور تشغيلها، مما يضطر الفرق إلى قضاء أيام أو أسابيع في محاولة تشغيلها، ثم أسابيع إضافية في تصحيح الأخطاء حتى تصبح النماذج قابلة للاستخدام.
وأضاف أن استهلاك الطاقة في هذه الحالات يتجاوز غالباً ميزانيات الحوسبة الطرفية، أو أن اللوحة لا تستطيع توفير القدرة الحاسوبية الكافية للنماذج المتوسطة والكبيرة التي يحتاجها المنتج فعلياً ليعمل بنجاح، مما يؤدي إلى تأخر نماذج التعرف عن الأهداف أو سوء قراءة الأشياء.
وتشير الحوسبة الطرفية إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي مباشرة على الجهاز نفسه، مثل كاميرا أو طائرة مسيرة، بدلاً من تشغيله في مركز بيانات بعيد، في حين أن نماذج التعرف هي أنظمة ذكاء اصطناعي تحدد الأشياء.
وحسب الشركة، وقع عشرة من العملاء من الشركات خطابات تعبر عن اهتمامهم بشراء رقاقات لولا فيجن حال توفرها، ولديها بالفعل عميل واحد موقع على عقد. كما أبرمت شراكة مع برنامج سكيل لتطوير القوى العاملة في مجال الإلكترونيات الدقيقة للعمل مع المزيد من مختبرات أشباه الموصلات.
وقال أديسانيا: «للحصول على إيرادات في وقت أقرب، سنقوم الآن بترخيص برمجياتنا على الأجهزة الموجودة»، أي أن الشركة ستتيح للعملاء الدفع لاستخدام برمجياتها على رقاقات موجودة بالفعل بدلاً من انتظار رقاقاتها الخاصة. وأضاف أن الشركة جمعت حتى الآن ما يزيد قليلاً على مليون دولار من إجمالي التمويل.
وقد تم اختيار لولا فيجن للمشاركة هذا العام في برنامج تك كرانش باتلفيلد 200، الذي يضم 200 شركة ناشئة. وقال أديسانيا إنه كان من محبي تك كرانش عندما كان طالباً في جامعة بوردو، وبعد نحو عام من بناء المنتج وتوقيع أول عميل، شعر أن الوقت قد حان للتقدم إلى البرنامج وتعريف الشركة بجمهور أوسع.
وعن أكثر ما يتحمس له بخصوص الحدث، قال: «بناء علاقات هادفة وتعلم أكبر قدر ممكن عما يحدث في مجالنا وحوله. وبصراحة، أتطلع إلى أن يكتب المستثمرون الشيكات».