طوّر باحثون في الولايات المتحدة شريحة دماغية مبتكرة تُسهم في تعزيز القدرة على النطق والبلع لدى الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات في المخ.
وأوضح فريق العلماء من جامعة بيتسبرج الأمريكية أن هذه الشريحة تعمل على إرسال إشارات كهربائية منخفضة التردد إلى المهاد الحركي، وهو جزء عميق في الدماغ يرتبط مباشرة بالقشرة الحركية.
اقرأ أيضًا: الرقم المثالي ليس 10 آلاف خطوة.. دراسة حديثة تكشف العدد الأمثل يومياً
وقد أظهرت الاختبارات أن التحفيز الكهربائي العميق للدماغ، عبر هذه الشريحة المزروعة لدى مرضى كانوا يعانون من رعاش غير مسيطر عليه، أدى إلى تنشيط العضلات المسؤولة عن حركة الوجه والحلق.
وفي تصريحات أدلى بها الباحثون إلى موقع "هيلث داي" الإلكتروني المتخصص في الشؤون الطبية، ذكروا أن الشريحة ساهمت أيضاً في تحسين وظائف عضلات الوجه، وقدرة أحد المرضى على البلع والتحكم في حديثه، وذلك بعد تعرضه لإصابة دماغية ناتجة عن حادث سيارة.
وأشار الباحثون إلى أن حالة هذا المريض شهدت تحسناً ملحوظاً بلغت نسبته حوالي عشرين بالمئة بعد زرع الشريحة في دماغه.
من جانبها، صرّحت إلفيرا بيرونديني، رئيسة فريق الدراسة، لموقع "هيلث داي" أن إعادة التأهيل لمعالجة صعوبات الكلام والنطق بعد الحوادث تُعد من الأولويات القصوى لدى العديد من المرضى، وغالباً ما تتفوق في أهميتها على برامج إعادة التأهيل الحركي.
وأوضحت أن "فقدان القدرة على النطق تؤثر على العمل والشعور بالاستقلالية والعلاقات الاجتماعية لدى الكثيرين، ويمكن أن يكون لها تأثير عميق على الحياة الشخصية للفرد".
ويشير الباحثون إلى أن تقنية التحفيز العميق للدماغ بالإشارات الكهربائية تُستخدم حالياً في معالجة مجموعة واسعة من الاضطرابات العصبية، ومن بينها حالات الرعاش المرتبطة بمرض الشلل الرعاش.
تجدر الإشارة إلى أن أكثر من خمسة ملايين شخص في الولايات المتحدة يعانون من صعوبات في النطق والبلع.