أفاد مسؤولون اليوم الخميس بأن السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية أوقفت مركبًا كان يقل نحو 200 شخص في طريقه إلى العاصمة كينشاسا، وذلك بعد وفاة أحد الركاب في الخامس والعشرين من يوليو الماضي، عقب نزوله من المركب إثر ظهور أعراض توحي بإصابته بفيروس إيبولا.
وجرى اعتراض المركب الذي أبحر من مدينة كيسانجاني التجارية الواقعة في شمال شرق البلاد، عند ميناء مالوكو النهري الذي يبعد حوالي 65 كيلومترًا عن كينشاسا، في ظل مخاوف من انتقال العدوى إلى العاصمة التي يتجاوز عدد سكانها 17 مليون نسمة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن وزير الصحة صامويل روجر كامبا قوله خلال مؤتمر صحفي إن السلطات أرسلت مختبرًا متنقلًا إلى الموقع لإجراء فحوصات لجميع الركاب وأفراد الطاقم الموجودين على المركب.
وأوضح كامبا أن الرجل البالغ من العمر 32 عامًا، والذي يُشتبه في أن وفاته ناجمة عن إيبولا، غادر المركب في إقليم مونجالا على بُعد نحو 550 كيلومترًا قبل أن تتطور حالته وتظهر عليه الأعراض بشكل كامل.
وأشار تقرير صادر عن وزارة الصحة في إقليم مونجالا، اطلعت عليه «رويترز»، إلى أنه لم تُؤخذ أي عينات بيولوجية من المريض، نظرًا لأن المرفق الصحي الذي تلقى فيه العلاج لم يكن مزودًا بمعدات الفحص اللازمة.
وأكد كامبا عدم تسجيل أي وفيات أخرى بين ركاب المركب.
يُذكر أن الرحلات النهرية بين كيسانجاني في إقليم تشوبو وكينشاسا قد تستغرق أسابيع، وغالبًا ما تكون وسائل الاتصال خلالها محدودة.
ووفقًا لبيانات حكومية صدرت أمس الأربعاء، يُعد إقليم تشوبو واحدًا من الأقاليم الخمسة المتضررة من تفشي المرض، حيث سُجلت فيه سبع حالات مؤكدة، بينما بلغ إجمالي الإصابات على مستوى البلاد 3973 شخصًا، فيما توفي 1801 آخرون.
وفي سياق متصل، حث المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبرييسوس، السلطات أمس، على تعزيز جهود الاستجابة لإيبولا وحماية العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية، وذلك خلال زيارة إلى جمهورية الكونغو حيث يتفاقم التفشي.
وكانت الكونغو قد أعلنت تفشي إيبولا للمرة السابعة عشرة في الخامس عشر من مايو الماضي، فيما حذرت منظمة الصحة العالمية خلال نهاية الأسبوع من أن المرض ينتشر بوتيرة «استثنائية»، داعية إلى تكثيف الاستجابة الصحية.