الأربعاء 30 سبتمبر 2026 — القاهرة

سول تطالب بيونغ يانغ باعتذار رسمي عن انفجارات الألغام التي أصابت جنودها

سول تطالب بيونغ يانغ باعتذار رسمي عن انفجارات الألغام التي أصابت جنودها

طالب الجيش الكوري الجنوبي، اليوم الثلاثاء، نظيره الشمالي بتقديم اعتذار رسمي عن الانفجارات التي وقعت في المنطقة الحدودية المشتركة وأدت إلى إصابة ثلاثة من جنوده في وقت سابق من الشهر الجاري.

وأوضحت وزارة الدفاع في سيول أن الانفجارات التي وقعت في الحادي والعشرين من سبتمبر الماضي، داخل المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين، كانت على الأرجح ناجمة عن ألغام أرضية زرعتها بيونغ يانغ على الجانب الجنوبي من الحدود.

اقرأ أيضًا: نائب مدير مكتب التحقيقات الاتحادي يستقيل وسط تقارير عن خلافات مع مديره

واعتبرت سيول أن هذه الحادثة تمثل انتهاكاً صريحاً لاتفاقية الهدنة الموقعة منذ عقود، متوعدة باتخاذ إجراءات ردعية مناسبة تجاه هذا التصرف. وفي المقابل، نفت بيونغ يانغ بشكل قاطع مسؤوليتها عن هذه الانفجارات، واصفةً اتهامات سيول بأنها "لا أساس لها من الصحة" و"مهزلة" تهدف إلى تأجيج التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

واتهمت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون النافذة، سلطات الجنوب بـ"اختلاق" هذه الادعاءات لأغراض سياسية وعسكرية استفزازية. كما رفضت المزاعم التي تشير إلى قيام عناصر من الشمال بعبور الحدود لزرع الألغام، معتبرةً إياها "ادعاءات متوترة ومتعمدة" تهدف إلى تحميل بيونغ يانغ مسؤولية التصعيد.

وحذرت كيم في بيان رسمي نشرته وسائل الإعلام الحكومية، الأربعاء، سيول من "الاستعداد لدفع الثمن مقابل هذه المهزلة التي دبرتها بنفسها". وفي المقابل، قالت سيول إنها تعتقد أن الألغام زرعتها بيونغ يانغ لتعزيز دفاعاتها الحدودية، ودعت في بيانها إلى اعتذار فوري ووقف فوري لهذه الأنشطة التحصينية على طول الحدود.

وكان وزير الدفاع الكوري الجنوبي، كانغ شين تشول، قد صرح في وقت سابق بأن الانفجارات تمثل انتهاكاً "واضحاً" لاتفاقية الهدنة الموقعة عام 1953، والتي أنهت الأعمال العدائية الفعلية في الحرب الكورية. وأدت هذه الاتفاقية إلى إنشاء المنطقة المنزوعة السلاح بعرض أربعة كيلومترات، والتي تضم خط الترسيم العسكري الذي يمثل الحدود البرية بين البلدين.

وعلى مر العقود، شهدت المنطقة المنزوعة السلاح اشتباكات متفرقة وانفجارات ألغام. وفي عام 2015، أصيب جنديان كوري جنوبيان بجروح بليغة إثر انفجار ألغام أثناء دورية في المنطقة، وهو الحادث الذي اتهمت سيول بيونغ يانغ بزرعها سراً بالقرب من موقع حراسة جنوبي، وهو ما نفته الأخيرة.

وأشارت كيم في بيانها إلى حادثة 2015، مدعيةً أن الجنوب استخدمها كذريعة لتصعيد التوتر، وأنه يفعل الشيء نفسه الآن. وتشهد العلاقات بين البلدين تدهوراً مستمراً منذ ذلك الحين، مما يزيد من مخاطر الاحتكاك عند وقوع مثل هذه الحوادث.

من جانبه، يرى كريستوفر غرين، المستشار الأول في مجموعة الأزمات الدولية، أن "الكوريين الشماليين يحاولون عمداً تصلب الحدود والقضاء على العلاقات بين الكوريتين". وأضاف أن الكوريتين لم تعدا تملكان "مستوى التواصل المنخفض" الذي كان قائماً بينهما في عام 2015، مشيراً إلى أن "التصعيد العرضي في شبه الجزيرة الكورية لا يزال دائماً على بعد خطوات قليلة، وهو الآن أقرب مما كان عليه في 2015".

من جهتها، أعلنت قيادة الأمم المتحدة، التي أجرت التحقيقات الميدانية في الانفجارات بالتعاون مع الجيش الكوري الجنوبي، أنها ستتعامل مع انتهاك اتفاقية الهدنة لعام 1953 "عبر الآليات المقررة في الاتفاقية". وأكدت القيادة في بيانها "التزامها المستمر بالحفاظ على اتفاقية الهدنة وإنفاذها، والوفاء بمسؤولياتها في الحفاظ على الاستقرار ومنع التصعيد في شبه الجزيرة الكورية".

أخبار متعلقة