الأربعاء 5 أغسطس 2026 — القاهرة

إسرائيل تبلغ "مجلس السلام" بثلاثة تحفظات على اتفاق غزة عبر بلير

إسرائيل تبلغ "مجلس السلام" بثلاثة تحفظات على اتفاق غزة عبر بلير

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الأحد، استنادًا إلى مصدرين مطلعين، أن تل أبيب أبلغت مجلس السلام رسميًا بموقفها الرافض لثلاث نقاط محددة في الاتفاق المبرم مع حركة حماس بشأن قطاع غزة، واصفةً إياها بأنها "غير مقبولة".

وأوضح أحد المصدرين أن التحفظات الإسرائيلية تتمحور حول عدم إتلاف الأسلحة التي سيجري جمعها من الحركة، وإشراك كل من قطر وتركيا في آلية التحقق من الالتزام ببنود خارطة الطريق، إضافةً إلى عدم منح الجيش الإسرائيلي حرية التنقل في المناطق التي ستُسلَّم مسؤوليتها إلى قوة الاستقرار الدولية.

وأفادت الصحيفة، نقلاً عن مصدر سياسي، بأن إسرائيل نقلت هذه الاعتراضات إلى توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وعضو مجلس السلام.

وجاءت هذه التطورات بعد مفاوضات مكثفة قادتها مصر بمشاركة قطر وتركيا والولايات المتحدة، أسفرت عن التوصل لاتفاق للانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، وذلك عقب إعلان حماس موافقتها على خارطة الطريق لتنفيذ المراحل التالية.

وتنص الوثيقة على تشكيل لجنة وطنية لإدارة شؤون قطاع غزة، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، والشروع في إعادة الإعمار وفق جدول زمني وآليات محددة، مع الالتزام بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025 كإطار دولي منظم للتنفيذ.

وتهدف خارطة الطريق إلى إنهاء الحرب، واستعادة الحياة الطبيعية في القطاع، وتمكين الإدارة الفلسطينية، وإطلاق عملية إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، بما يمهد لمسار سياسي يضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته.

وتقضي الوثيقة باستكمال إسرائيل التزاماتها بوقف العمليات العسكرية، مقابل التزام حماس والفصائل الفلسطينية بوقف العمليات، على أن تُجهَّز آليات تنفيذ المرحلة الثانية خلال 14 يومًا من اعتماد خارطة الطريق.

وتتضمن الوثيقة إنشاء لجنة دولية للتحقق من تنفيذ الاتفاق، وربط الانتقال بين مراحله باستكمال جميع الالتزامات، إضافةً إلى تأسيس آلية رقابة دولية لرصد أي انتهاكات محتملة أثناء التنفيذ.

وبموجب الاتفاق، تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولية إدارة الشؤون المدنية والخدمات العامة، ومراجعة الأوضاع المالية والإدارية، وإدارة الأصول والموارد العامة، وتكون الجهة الوحيدة المخولة بحيازة الأسلحة والسيطرة عليها خلال المرحلة الانتقالية.

وتشمل خارطة الطريق البدء في تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة ومواقع الإنتاج العسكري والأنفاق، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي التدريجي، مع التأكيد على عدم نقل أي أسلحة إلى إسرائيل أو أي طرف غير فلسطيني.

كما تنص على نشر قوة الاستقرار الدولية في غزة لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، دون التدخل في إدارة الشؤون الداخلية للقطاع.

أخبار متعلقة