استعرض معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، في مقال نشرته الهيئة، النتائج اللافتة التي حققتها الخطة الاستراتيجية التي وضعتها المؤسسة، والتي تهدف إلى جعلها أول جهة خدماتية في العالم تعتمد بشكل كامل على الذكاء الاصطناعي.
وأوضح معاليه أن هذا التوجه الاستراتيجي أسفر عن إنجازات ملموسة على أرض الواقع، من بينها تقليص الفترة الزمنية اللازمة لاسترداد المبالغ التأمينية التي تصل قيمتها إلى أربعة آلاف درهم، حيث انخفضت المدة من أربعة أيام كاملة إلى ثماني دقائق فقط.
كما لفت إلى النجاح الكبير الذي حققه الموظف الافتراضي الذكي «رمّاس»، والذي تمكن من معالجة أكثر من 13 مليون استفسار بشكل مستقل تمامًا دون أي تدخل بشري، وذلك منذ انطلاقه في عام 2017، مع استمرار تطويره من خلال دمج أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ومنها نظام (GPT-4o).
وشدد معاليه على أن الذكاء الاصطناعي تجاوز كونه مجرد خيار تقني إضافي تلجأ إليه المؤسسات، ليصبح ركيزة جوهرية لا غنى عنها في بناء المدن الذكية والمستدامة، وتطوير أنظمة خدماتية تتسم بمزيد من الكفاءة والمرونة والقدرة على الاستباق، وهو ما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة واستدامة الموارد، ويسهم في ترسيخ أسس اقتصاد المستقبل.
وأشار إلى أن دولة الإمارات اعتمدت نهجًا استشرافيًا طويل المدى، جعل من الابتكار والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي دعائم أساسية للتنمية الشاملة.
وأكد أن خطط الهيئة تتواءم بشكل كامل مع الأجندة الاقتصادية لدبي (D33)، واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، واستراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي، بهدف بناء بنية تحتية ذكية وتقديم خدمات رقمية متقدمة تدعم مسيرة النمو المستدام.
وبيّن الطاير أن الهيئة تقوم بتوظيف تقنيات «الذكاء الاصطناعي المساعد» في موقعها الإلكتروني وتطبيقاتها الذكية ومنصاتها الداخلية، الأمر الذي يسهم بصورة مباشرة في تحسين تجربة المتعاملين ورفع جودة الخدمات وكفاءة الأداء المؤسسي، بالإضافة إلى دعم الموظفين وزيادة إنتاجيتهم.
وأضاف أن هذه التطبيقات المتطورة تلعب دورًا محوريًا في تعزيز جاهزية البنية التحتية الذكية، وضمان موثوقية شبكات الكهرباء والمياه، وتطوير أنظمة الصيانة التنبؤية، وإدارة الطلب على الطاقة، وتحقيق التكامل بين منظومتي الكهرباء والمياه، فضلًا عن تحسين دمج مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، بما يعزز أمن الطاقة والمياه ويرفع كفاءة التشغيل لمواكبة النمو المتسارع في دبي.
واختتم الطاير مقاله بالتأكيد على أن مستقبل المدن الذكية والمستدامة لا تقوم على التقنية وحدها، بل على الرؤية التي توجه هذه التقنية، والمؤسسات التي تحسن استثمارها، والإنسان الذي يظل محور كل تحول.
وشدد على أن هيئة كهرباء ومياه دبي ستواصل دعم رؤية دولة الإمارات وإمارة دبي لبناء اقتصاد معرفي مستدام، وتعزيز مكانة الإمارة كمركز عالمي للابتكار، عبر توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان وحماية الموارد وصناعة مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.