كان الآباء والأمهات ربما أكثر سعادة من أبنائهم بالنجاح الأسطوري للرواية. وأعادت مؤلفة الرواية جيه كيه رولينغ، بأسلوبها المشوق، الألق إلى عادة القراءة بين الأولاد والبنات، في وقت بدا فيه أن تقاطع صعود الإنترنت مع تراجع مستوى معيشة الطبقة الوسطى البريطانية سيقصيان الكتب من أيديهم وربما إلى الأبد.
وتوافق 84 في المائة من أساتذة المدارس، وفق بحث أجري في 2005، على أن هاري بوتر حسّن بالفعل من مهارات القراءة لدى تلاميذ المدارس بشكل ملحوظ. وقال 73 في المائة منهم، إنهم فوجئوا إيجابياً بقدرة السلسلة على جذب طلاب لم يعرف عنهم مسبقاً حب القراءة إلى الغرق في صفحاتها ومتابعة كل جزء جديد يصدر منها.
وتفيد دراسات موثقة بأن اليافعين الذين قرأوا «هاري بوتر» هم عموماً أكثر قدرة على التعاطف مع الآخرين، وأقل ميلاً إلى تبني أحكام مسبقة منحازة من زملائهم الذين لم يقرأوه. وتقول مقالة محكمة حديثة نشرتها «مجلة الجمعيّة الأميركيّة للعلوم السياسية» إن الشبان الذين سبق لهم قراءة «هاري بوتر» كانوا أميل من غيرهم إلى عدم انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومعارضة سياساته الانعزاليّة.
اقرأ أيضًا: زهرة عرفات تخوض صراعات الحياة في مسلسل «عيال الأصول»