والتلسكوب الراديوي يمكن تشبيهه بأذن حساسة تستمع إلى الرسائل الراديوية، التي لها مغزى محدد والقادمة من أي مكان في الكون، وهذا التلسكوب العملاق سوف يمكّن العلماء والباحثين من القيام باكتشافات دقيقة، حيث إن هذا التلسكوب سيكون حسّاسًا للغاية، بحيث يمكن استقبال الإشارات الضعيفة والبعيدة بشدة، وهو سيساعد في البحث عن حياة أخرى خارج مجرة درب التبانة، واستكشاف أصل الكون، كما يأمل العلماء الصينيون أن تكون بلادهم أول دولة في العالم تعلن عن اكشاف حضارة فضائية متطورة في الكون.
وكانت الصين أكملت بناء هذا التلسكوب الرادايوي في 3 يوليو الماضي بعد عملية بناء استغرقت نحو خمس سنوات، ويبلغ قطره 500 متر بحجم 30 ملعب كرة قدم، ويمتلك 4 آلاف و600 لوح ثلاثي الشكل لعكس وتركيز الموجات الراديوية، ويقع في تجويف طبيعي فوق جبل في جنوب غرب مقاطعة "قويتشو" الصينية.
وأصبح هذا التلسكوب الصيني الجديد أكبر من تلسكوب "أريسيبو" الراديوي الشهير البالغ قطره 305 مترًا، وعلى عكس "تلسكوب أريسيبو" المثبت بتقوس كروي، فإن تلسكوب "فاست" سوف يستخدم البصريات النشيطة، حيث إن سطحه يمكن أن يتحرك في اتجاهات مختلفة أكثر مرونة من سطح "أريسيبو"، وهذا يعني بأنه سيكون قادرًا على تغطية السماء ضمن 40 درجة من نقطة السمت، مقارنة مع "تلسكوب أريسيبو" الذي يبلغ مداه 20 درجة.
ويتوقع العلماء أن يبقى التلسكوب الراديوي "فاست" الأفضل على مستوى العالم خلال الـ20 أو الـ30 عامًا المقبلة، إلى أن يتم بناء تلسكوب راديوي أكبر منه في المستقبل.
اقرأ أيضًا: أوبن إيه آي تؤجل إطلاق نموذجها الجديد "GPT-6.1 أسترا" بعد تحفظات من باحثيها