الإثنين 2 نوفمبر 2026 — القاهرة

وزير العمل يترأس اجتماع مجلس إدارة صندوق العمالة غير المنتظمة

وزير العمل يترأس اجتماع مجلس إدارة صندوق العمالة غير المنتظمة

ترأس وزير العمل حسن رداد، اليوم الاثنين، الاجتماع الثاني لمجلس إدارة صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة. وتناول الاجتماع متابعة إجراءات تأسيس الصندوق واستكمال بنيته الأساسية والتنظيمية والإدارية والمالية، تمهيدًا لتفعيل اختصاصاته وتطوير منظومة العمل به.

ويأتي الاجتماع في سياق جهود الدولة لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة، عبر التوسع في قواعد بيانات العاملين وتحديثها وتطوير الخدمات والإعانات المقدمة لهم. ويستهدف ذلك وصول الدعم إلى أكبر عدد من المستحقين وتحقيق العدالة في توزيع أوجه الرعاية والحماية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتوسع في مظلة الحماية الاجتماعية.

اقرأ أيضًا: نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى إمبابة العام في زيارة ميدانية مفاجئة

وأكد الوزير أن تحويل الحساب المركزي للعمالة غير المنتظمة إلى صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية، وفق قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 وقرار رئيس مجلس الوزراء، خطوة مهمة نحو بناء كيان مؤسسي أكثر تنظيمًا واستدامة. وأوضح أن دور الكيان الجديد لا يقتصر على تقديم المساعدات المالية، بل يمتد إلى توفير منظومة شاملة تضم الحماية الاجتماعية والصحية، والتدريب والتأهيل، ودعم التشغيل، وتحسين ظروف العمل.

لجان لتنظيم عمل الصندوق

استعرض الاجتماع ما نُفذ من إجراءات لاستكمال البنية الأساسية للصندوق، تنفيذًا لقرارات الاجتماع السابق المنعقد في 15 سبتمبر 2026. كما بحث تنظيم الجوانب الإدارية والوظيفية والمالية، ووضع إطار واضح لتوزيع الاختصاصات والمسؤوليات، بما يعزز الحوكمة والشفافية ويرفع كفاءة إدارة الموارد.

وناقش المجلس تشكيل لجنة متخصصة لاختيار أمين عام للصندوق، إلى جانب لجنة أخرى تضم عددًا من أعضائه، تتولى إعداد اللوائح المالية والإدارية المنظمة للعمل، ووضع نظام لتحصيل موارد الصندوق، وإعداد لائحة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

وتشمل اختصاصات هذه اللجنة كذلك تحديد قيمة الإعانات المالية الطارئة، ووضع ضوابط الحصول عليها ومدد صرفها والحالات التي توقف فيها الإعانة، فضلًا عن تحديد المستندات المطلوبة لإثبات الاستحقاق، وآليات صرف المساعدات للمستفيدين وإجراءاتها.

تحديث البيانات والتوسع في الخدمات الإلكترونية

تستهدف خطة الصندوق في المرحلة المقبلة تطوير آليات حصر العمالة غير المنتظمة، والتوسع في قواعد بياناتها وربطها بالجهات المعنية، مع تحديثها دوريًا. ومن شأن ذلك أن يسهم في تحديد الاحتياجات الفعلية للعاملين وتوجيه الموارد إلى الفئات والمجالات الأكثر احتياجًا.

وتتضمن الخطة أيضًا التوسع في الخدمات الإلكترونية وتيسير الإجراءات وتسريع حصول المستحقين على أوجه الدعم والرعاية، بما يضمن كفاءة تقديم الخدمات وتحسين مستوى الاستفادة منها.

وشدد وزير العمل على استمرار صرف الإعانات وتقديم الخدمات المقررة للعمالة غير المنتظمة عبر الآليات المعمول بها حاليًا، بالتزامن مع استكمال إجراءات تأسيس الصندوق وتفعيل اختصاصاته. وأكد أن العامل غير المنتظم سيظل محورًا أساسيًا في منظومة الحماية الاجتماعية.

وتستهدف المنظومة الجديدة توفير مظلة رعاية لا تقتصر على العامل وحده بل تمتد إلى أسرته، من خلال مساندته في مواجهة الأزمات والظروف الطارئة، وإتاحة فرص التدريب والتأهيل له، ومساعدته في الحصول على فرص عمل لائقة.

أهداف الصندوق

يعمل الصندوق على تحقيق مجموعة من الأهداف الرامية إلى تحسين الأوضاع المعيشية والمهنية للعمالة غير المنتظمة، ومن أبرزها:

  • تقديم الدعم والحماية للعمالة غير المنتظمة والمساهمة في توفير فرص عمل لها.
  • تنمية المهارات الفنية والمهنية وتأهيل العاملين وفقًا لاحتياجات سوق العمل داخل مصر وخارجها.
  • صرف الإعانات في حالات التعطل والطوارئ والأزمات والكوارث والأوبئة والتوقف المؤقت عن العمل.
  • توفير الخدمات الاجتماعية والصحية والمساهمة في النفقات العلاجية والخدمات الطبية.
  • دعم برامج التدريب وتنمية المهارات والمساعدة في الحصول على فرص عمل لائقة.
  • المساهمة في توفير أدوات العمل ووسائل الانتقال والإعاشة والإقامة بمواقع العمل النائية.
  • تعزيز الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية وتحسين بيئة العمل.
  • تطوير قواعد بيانات العمالة غير المنتظمة وتحديثها بشكل مستمر.
  • إنشاء منصات إلكترونية لتسهيل حصول المستفيدين على الخدمات والإعانات.
  • تنفيذ حملات توعوية والمساهمة في المشروعات التي تستهدف تحسين أوضاع العمالة غير المنتظمة.
  • دعم دمج العاملين بالقطاع غير الرسمي في منظومة الاقتصاد الرسمي.

وتعكس هذه التحركات توجه الدولة نحو تطوير منظومة رعاية العمالة غير المنتظمة، بالانتقال إلى نظام مؤسسي أكثر شمولًا يجمع بين الحماية وقت الأزمات، والرعاية الصحية والاجتماعية، والتأهيل المهني، وتوفير فرص التشغيل، بما يعزز الاستقرار المعيشي والمهني للعامل وأسرته.

أخبار متعلقة