الإثنين 2 نوفمبر 2026 — القاهرة

احتياجات الجسم من البروتين تختلف بحسب العمر والوزن والحالة الصحية

احتياجات الجسم من البروتين تختلف بحسب العمر والوزن والحالة الصحية

يتفاوت ما يحتاجه الجسم من البروتين تبعًا للعمر والوزن ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية. فالأطفال يحتاجونه لدعم النمو وبناء العضلات والعظام، والبالغون للحفاظ على الكتلة العضلية وإصلاح الأنسجة، أما كبار السن فتزداد أهميته لديهم للحد من فقدان العضلات وضعف القوة البدنية المرتبطين بالتقدم في العمر.

ووفقًا لما نقله موقع OnlyMyHealth، يُعد البروتين من العناصر الغذائية الأساسية التي لا غنى عنها لصحة الجسم. فدوره لا يقتصر على بناء العضلات، إذ يسهم كذلك في دعم الجهاز المناعي وإصلاح الخلايا والأنسجة وإنتاج الإنزيمات والهرمونات والحفاظ على الوظائف الحيوية.

اقرأ أيضًا: خطة غذائية صارمة لفقدان الوزن قبل الشتاء بطريقة صحية

الاحتياج اليومي في كل مرحلة عمرية

بحسب تقرير نشرته مجلة «Nutrients» العلمية، تُحسب الاحتياجات اليومية من البروتين عادةً على أساس وزن الجسم. ويبلغ المعدل المرجعي للبالغين الأصحاء نحو 0.8 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، وتختلف الاحتياجات من مرحلة عمرية إلى أخرى. وفيما يلي الاحتياجات التقريبية:

  • الرضع من الولادة حتى 6 أشهر: نحو 1.5 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم، ويحصل الطفل على احتياجاته من لبن الأم أو الحليب الصناعي.
  • الرضع من 7 إلى 12 شهرًا: نحو 1.2 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم.
  • الأطفال من سنة إلى 3 سنوات: نحو 1.05 جرام لكل كيلوجرام.
  • الأطفال من 4 إلى 13 سنة: نحو 0.95 جرام لكل كيلوجرام.
  • المراهقون من 14 إلى 18 سنة: نحو 0.85 جرام لكل كيلوجرام.
  • البالغون من 19 إلى 64 سنة: نحو 0.8 جرام لكل كيلوجرام.
  • كبار السن من 65 عامًا فأكثر: قد يحتاجون إلى نحو 1 إلى 1.2 جرام لكل كيلوجرام، للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية والقدرة على الحركة.

وهذه المعدلات إرشادية وليست أهدافًا ثابتة للجميع، فقد يحتاج من يمارسون الرياضة أو تمارين القوة بانتظام، وكذلك المتعافون من بعض الأمراض، إلى كميات أكبر بحسب حالتهم الصحية.

لماذا تتغير الاحتياجات مع العمر

تتبدل وظيفة البروتين وأهميته من مرحلة إلى أخرى. ففي الطفولة والمراهقة يحتاجه الجسم لدعم النمو وبناء العضلات والعظام والأنسجة، خاصة في فترات النمو السريع. وفي مرحلة البلوغ يساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية وإصلاح الأنسجة، إضافة إلى دوره في إنتاج الهرمونات والإنزيمات ودعم المناعة.

ومع التقدم في العمر يفقد الجسم تدريجيًا جزءًا من كتلته العضلية وقوته، وتُعرف هذه الحالة باسم ضمور العضلات المرتبط بالشيخوخة. ولذلك يصبح تناول كميات مناسبة من البروتين، إلى جانب النشاط البدني وتمارين المقاومة، أمرًا مهمًا للحفاظ على الحركة والاستقلالية والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.

مصادر البروتين الغذائية

لا يستلزم تغطية الاحتياج اليومي من البروتين الاعتماد على المكملات الغذائية بالضرورة، إذ يمكن تأمينه عبر نظام غذائي متوازن ومتنوع يجمع بين المصادر الحيوانية والنباتية. ومن أبرز الأطعمة الغنية به:

  • البيض: يوفر بروتينًا عالي الجودة، ويمكن تناوله مسلوقًا أو مخفوقًا أو ضمن وجبة الإفطار.
  • منتجات الألبان: مثل الحليب والزبادي والجبن، وتساعد إضافتها إلى الوجبات على زيادة كمية البروتين اليومية.
  • البقوليات: مثل العدس والحمص والفاصوليا واللوبيا، وهي مصادر نباتية مهمة للبروتين.
  • فول الصويا ومشتقاته: مثل التوفو ومنتجات الصويا، وتناسب من يعتمدون على الأنظمة الغذائية النباتية.
  • المكسرات والبذور: مثل اللوز والفول السوداني وبذور الشيا والقرع وعباد الشمس، وتوفر البروتين إلى جانب الدهون الصحية، مع ضرورة الانتباه إلى كمياتها بسبب ارتفاع سعراتها الحرارية.
  • الأسماك والدواجن واللحوم قليلة الدهون: وتُعد من المصادر الجيدة للبروتين الحيواني.

توزيع البروتين على وجبات اليوم

يُنصح بتوزيع مصادر البروتين على مدار اليوم بدلًا من تناول معظم الكمية المطلوبة في وجبة واحدة. ويمكن ذلك بإضافة البيض أو الزبادي إلى وجبة الإفطار، وتناول حفنة من المكسرات أو الحمص كوجبة خفيفة، وإدراج العدس أو الدجاج أو السمك في وجبتي الغداء والعشاء. ويساعد هذا التنوع على تلبية احتياجات الجسم بصورة أفضل، مع ضمان الحصول على عناصر غذائية أخرى يحتاجها.

هل الإكثار من البروتين مفيد دائمًا

لا تعني زيادة استهلاك البروتين بالضرورة فوائد صحية أكبر ولا بناء عضلات بصورة أسرع. فالإفراط فيه، خاصة عبر المكملات الغذائية، قد يخل بالتوازن الغذائي على حساب عناصر أخرى مهمة.

كما ينبغي للمصابين بأمراض الكلى المزمنة وبعض الحالات الصحية الأخرى تحديد كمية البروتين المناسبة لهم تحت إشراف الطبيب أو أخصائي التغذية، وعدم رفع استهلاكهم بصورة عشوائية.

هل تكفي بيضتان يوميًا

تحتوي البيضتان على 13 جرامًا من البروتين، وهي كمية مفيدة لكنها لا تغطي وحدها الاحتياجات اليومية لمعظم البالغين. فالشخص البالغ الذي يزن 70 كيلوجرامًا، مثلًا، يحتاج إلى 56 جرامًا من البروتين يوميًا وفق المعدل المرجعي البالغ 0.8 جرام لكل كيلوجرام. ومعنى ذلك أن البيضتين توفران جزءًا من احتياجه، ويجب استكمال الباقي من مصادر أخرى مثل الألبان والبقوليات والأسماك والدواجن.

وتتحدد احتياجات البروتين بحسب العمر والوزن والنشاط والحالة الصحية، فهي ليست واحدة للجميع. ويبقى التنوع الغذائي والاعتدال في تناول الطعام أفضل وسيلة للحفاظ على صحة العضلات ودعم وظائف الجسم.

أخبار متعلقة