أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن الاجتماعات السنوية للمنتدى الأفريقي للإدارات الضريبية «ATAF» محطة مهمة لمناقشة مستقبل الإيرادات الضريبية في القارة الأفريقية. وجاء ذلك، بحسب «أ ش أ»، في ظل تحديات اقتصادية ومالية متزايدة، وحاجة إلى تطوير أدوات تعبئة الموارد المحلية، وتعزيز قدرة الإدارات الضريبية على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، بما يدعم جهود الدول الأفريقية في تمويل خططها التنموية.
أهداف الاستضافة المصرية
أوضحت عبد العال أن استضافة القاهرة للاجتماعات تأتي في إطار توجيهات وزير المالية أحمد كجوك بتعزيز المشاركة المصرية الفاعلة في المحافل الضريبية الإقليمية والدولية. وتشمل التوجيهات أيضًا دعم الجهود الرامية إلى تطوير الإدارة الضريبية، والاستفادة من الخبرات والتجارب المختلفة في التعامل مع القضايا الضريبية المستجدة، بما يسهم في بناء منظومات ضريبية أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة التحديات.
اقرأ أيضًا: أسعار الحديد تستقر في سوق مواد البناء اليوم الخميس
وأضافت أن أهمية الاجتماعات لا تقتصر على تبادل الخبرات والتجارب، بل تمتد إلى توفير مساحة للحوار حول القضايا الضريبية التي تمس مصالح الدول الأفريقية، وفي مقدمتها الضرائب العابرة للحدود وتبادل المعلومات وتطوير آليات الإدارة الضريبية. ومن شأن ذلك أن يساعد على بلورة رؤى مشتركة وحلول عملية تتناسب مع طبيعة اقتصادات دول القارة واحتياجاتها التنموية.
وأشارت إلى أن مصلحة الضرائب المصرية تتطلع إلى أن تسهم المناقشات التي تستضيفها القاهرة في تعزيز التنسيق بين الإدارات الضريبية الأفريقية بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك. كما تأمل الاستفادة من التجارب الناجحة في تطوير الخدمات الضريبية وتبسيط الإجراءات وتوظيف التكنولوجيا الحديثة ورفع كفاءة العاملين، بما يدعم تحسين الأداء المؤسسي وتعزيز مستويات الثقة والامتثال الطوعي.
وأكدت أن تعزيز حضور أفريقيا في المناقشات المتعلقة بمستقبل النظام الضريبي الدولي من الجوانب المهمة التي تبرزها اجتماعات المنتدى. ولفتت إلى الحاجة إلى مراعاة أولويات الدول الأفريقية وخصوصية اقتصاداتها عند مناقشة الإصلاحات الضريبية الدولية، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن والعدالة في التعامل مع القضايا الضريبية العابرة للحدود.
موعد الاجتماعات وشعارها
تستضيف مصر، ممثلة في مصلحة الضرائب المصرية وبالتعاون مع المنتدى، أعمال الاجتماعات السنوية للمنتدى الأفريقي للإدارات الضريبية «ATAF». وتنطلق الاجتماعات اليوم الأحد وتستمر حتى 5 نوفمبر الجاري، تحت شعار «أهمية الإيرادات: مسار أفريقيا لتمويل تنميتها». وتأتي في إطار مناقشات أفريقية موسعة حول أبرز التحديات الضريبية التي تواجه دول القارة، وسبل تعزيز تعبئة الموارد المحلية لتمويل أولويات التنمية.
الاجتماعات المغلقة في اليومين الأولين
تبدأ الفعاليات بسلسلة من الاجتماعات الفنية والحوكمية المغلقة يومي الأحد والاثنين، 1 و2 نوفمبر، بمشاركة ممثلي الإدارات الضريبية الأفريقية والجهات المعنية. وتناقش هذه الاجتماعات عددًا من الملفات ذات الأولوية على أجندة العمل الضريبي الأفريقي، وآليات التعامل مع التحديات المشتركة، تمهيدًا لانطلاق الجلسات العامة للمؤتمر يوم الثلاثاء 3 نوفمبر.
وتشمل أعمال اليوم الأول اجتماعات اللجان الفنية المعنية بالضرائب العابرة للحدود، وتبادل المعلومات، والضرائب غير المباشرة، وإدارة الضرائب. ويشهد اليوم الثاني اجتماع المجلس، واجتماع اللجنة الفنية المشتركة، واجتماع مجلس إدارة شبكة النساء العاملات في المجال الضريبي التابعة للمنتدى (AWITN)، إلى جانب اجتماع الدول المانحة.
وأوضحت مصلحة الضرائب المصرية أن اجتماعات الأحد والاثنين تُعقد ضمن الاجتماعات الداخلية الخاصة بالمنتدى. ويقتصر حضورها، وفق الترتيبات المعتمدة، على الأشخاص الذين وُجهت إليهم الجهة المنظمة دعوات شخصية مسبقة.
الجلسات العامة للمؤتمر
من المقرر أن تنطلق الجلسات العامة للمؤتمر بعد غد الثلاثاء 3 نوفمبر، وتستمر حتى الخميس 5 نوفمبر، بمشاركة وزير المالية أحمد كجوك وعدد من وزراء المالية ورؤساء الإدارات الضريبية الأفريقية، إلى جانب ممثلي المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية.
وتتناول الجلسات عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها الانتقال من الالتزامات العالمية إلى خطوات عملية لتعزيز الإيرادات في أفريقيا، والقضايا الضريبية الراهنة التي تشكل أجندة الإيرادات بالقارة، وصوت أفريقيا في الإصلاح المؤسسي والتنفيذ المسؤول. ويفتح ذلك المجال أمام مناقشات تستهدف تعزيز فاعلية السياسات والإدارات الضريبية، ودعم قدرة الدول الأفريقية على تعبئة مواردها المحلية وتمويل أولوياتها التنموية.
وتكتسب اجتماعات هذا العام أهمية خاصة لتركيزها على الانتقال من مناقشة التحديات إلى بحث مسارات التنفيذ والحلول العملية، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز دور الإيرادات المحلية باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق الاستقرار المالي ودعم التنمية المستدامة في أفريقيا.