الخميس 29 أكتوبر 2026 — القاهرة

أسر ضحايا حادث إيتايون تطالب بحذف لقطات حقيقية من كول أوف ديوتي

أسر ضحايا حادث إيتايون تطالب بحذف لقطات حقيقية من كول أوف ديوتي

تواجه لعبة «كول أوف ديوتي» أزمة بعد ظهور لقطات حقيقية من حادث التدافع المميت الذي شهدته العاصمة الكورية الجنوبية سيول عام 2022 في المشاهد الافتتاحية لأحدث أجزائها «مودرن وورفير 4». وطالبت أسر الضحايا بحذف هذه اللقطات لما تسببه من ألم نفسي للناجين ولذوي الضحايا.

وتظهر اللقطات، التي لا تتجاوز مدتها ثوانيَ، ضمن مشاهد تصوّر سقوط ضحايا مدنيين في سيناريو خيالي لغزو كوريا الشمالية. ويعرض أحدها شخصًا يجري الإنعاش القلبي الرئوي لمصاب ملقى في الشارع، فيما يظهر في مقطع آخر صفوف من الجثامين على الطريق، إلى جانب نقل أحد الضحايا على نقالة.

اقرأ أيضًا: آبل تعد جيلًا ثانيًا من حاسوب MacBook Neo الاقتصادي في 2027

مطالبة بحذف المشاهد

وبحسب تقرير لصحيفة «الجارديان»، طالبت رابطة أسر الضحايا وائتلاف منظمات مدنية، في بيان مشترك صدر الأربعاء، بحذف المشاهد، وأعربوا عن استيائهم من استخدام لقطات الكارثة الحقيقية داخل اللعبة دون تغيير.

وأوضح البيان أن المشاهد التي وثّقت محاولات المواطنين إنقاذ بعضهم بعضًا، والضحايا الذين سقطوا في الشوارع، استُخدمت في تصوير أحداث خيالية، رغم ما تحمله من ذكريات مؤلمة لمن شهدوا الحادث أو شاركوا في عمليات الإنقاذ. وأضافت الجهات الموقعة أن أشخاصًا لا يزالون يعانون آثارًا نفسية بسبب الكارثة، وأن تعليقات مسيئة بحق الضحايا انتشرت على الإنترنت، وهي مرتبطة بالسيناريو الذي تقدمه اللعبة.

رد الشركة الناشرة

وقالت شركة «أكتيفيجن»، ناشرة اللعبة، لوكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية، إن بعض اللقطات الإخبارية الحقيقية استُخدمت في المشهد الافتتاحي بوصفها عنصرًا يخدم تقديم القصة الخيالية.

وبعد صدور اللعبة، تعرّف لاعبون في كوريا الجنوبية على اللقطات، وقارنت قنوات تلفزيونية محلية بينها وبين تسجيلات مصورة للحادث ليلة وقوعه. ودعت رابطة مستخدمي الألعاب الكورية كذلك إلى تقديم اعتذار واستبدال المشاهد، لكن الشركة أكدت أنها لم تقصد مطلقًا الإشارة إلى أي مأساة حقيقية أو التعامل معها باستخفاف، بما في ذلك حادث إيتايون.

الذكرى الرابعة للحادث

وتتزامن هذه المطالبات مع إحياء كوريا الجنوبية الذكرى الرابعة للحادث الذي وقع في حي إيتايون الترفيهي الشهير خلال عطلة عيد الهالوين عام 2022. وأسفر الحادث عن مقتل 158 شخصًا في ممر ضيق، قبل أن يُعترف لاحقًا بضحيتين إضافيتين توفيتا متأثرتين بإصابات ناجمة عن الكارثة.

جدل سياسي ومبيعات قوية

وكانت «مودرن وورفير 4» قد أثارت نقاشًا سياسيًا في كوريا الجنوبية حتى قبل طرحها، وفقًا لـ«الجارديان»؛ إذ دعا سياسيون محافظون الرئيس لي جاي ميونج، الذي يتبنى نهجًا أكثر تصالحية تجاه كوريا الشمالية، إلى تجربة اللعبة لفهم ما وصفوه بالتهديد القادم من بيونج يانج.

وتدور أحداث اللعبة حول جندي مشاة بحرية كوري جنوبي يواجه غزوًا من كوريا الشمالية، عبر شوارع كورية يمكن التعرف عليها. وحققت اللعبة مبيعات قوية في كوريا الجنوبية، إذ تصدرت قائمة المبيعات على منصة «ستيم»، إحدى أبرز منصات ألعاب الحاسوب، خلال أيام من إصدارها.

أخبار متعلقة