أكدت هدى عبد الفتاح، عضو شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أهمية وضع حزمة متكاملة من الحوافز التمويلية والجمركية لدعم الصناعات الغذائية، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتشجيع الاستثمار وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وقالت عبد الفتاح، في بيان اليوم الخميس، إن توفير التمويل للمصانع العاملة في قطاع الصناعات الغذائية بفائدة ميسرة لا تتجاوز 5% من شأنه تخفيف الأعباء التمويلية عن المستثمرين، وتشجيع إقامة مشروعات جديدة والتوسع في الطاقات الإنتاجية القائمة، خاصة أن هذا القطاع يرتبط بالأمن الغذائي وتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات.
اقرأ أيضًا: الفيدرالي الأمريكي يبقي أسعار الفائدة عند نطاق 3.75% إلى 4.00%
وشددت على ضرورة إتاحة فترات سماح مناسبة للمشروعات الصناعية، تستكمل خلالها المصانع الإنشاءات وتركّب المعدات وتشغّل خطوط الإنتاج وتجري المراحل التجريبية. وأضافت أن الالتزامات التمويلية ينبغي أن تبدأ وفق جدول زمني يتناسب مع بدء الإنتاج الفعلي وتحقيق التدفقات النقدية، بما يتيح للمستثمرين تأسيس مشروعاتهم دون ضغوط مالية مبكرة.
وأوضحت أن إعفاء المواد الخام ومستلزمات الإنتاج وخطوط الإنتاج المستوردة من الرسوم الجمركية، وفق ضوابط واضحة، يمثل أحد المحاور المهمة لخفض تكلفة التصنيع، ولا سيما في الصناعات التي تعتمد على مدخلات إنتاج غير متوافرة محليًا. وأشارت إلى أن هذا الإعفاء يساعد كذلك على تحديث التكنولوجيا المستخدمة ورفع جودة المنتجات وزيادة القيمة المضافة.
وذكرت أن دعم الصناعات الغذائية لا ينبغي أن يقتصر على التمويل والإنتاج، بل يجب أن يمتد إلى فتح أسواق خارجية جديدة أمام المنتجات المصرية. ويكون ذلك، بحسب قولها، بإقامة مجمعات متخصصة للمعارض وأسواق دائمة في عدد من الدول المستهدفة، تعرض المنتجات المصرية بصورة مستمرة وتتيح للمصنعين والمصدرين التواصل المباشر مع المستوردين والموزعين والمستهلكين.
وأكدت أن وجود أسواق ومعارض مصرية بالخارج يسهم في التعريف بجودة المنتجات الوطنية وتنوعها، وبناء علامات تجارية مصرية قوية، وتسهيل إبرام التعاقدات التجارية، فضلًا عن خفض بعض تكاليف التسويق والوصول إلى العملاء في الأسواق الدولية.
وبيّنت أن نجاح هذه المنظومة يتطلب التنسيق بين الجهات الحكومية والغرف التجارية والمجالس التصديرية والقطاع الخاص، من أجل اختيار الأسواق الأكثر طلبًا على المنتجات المصرية، وتوفير المعلومات التجارية اللازمة، ودعم المشاركة في المعارض الدولية، وتسهيل إجراءات التصدير والشحن والتوزيع.
واختتمت بالتأكيد على أن الجمع بين التمويل منخفض التكلفة وفترات السماح والإعفاءات الجمركية المدروسة والتوسع في الأسواق الخارجية يمكن أن يشكل منظومة متكاملة لدعم الصناعات الغذائية المصرية وزيادة الصادرات وجذب مزيد من الاستثمارات وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويرفع تنافسية المنتج المصري إقليميًا ودوليًا.