الخميس 29 أكتوبر 2026 — القاهرة

خبير: تثبيت الفيدرالي للفائدة يحمل رسائل تشدد وقد يمهد لرفعها

خبير: تثبيت الفيدرالي للفائدة يحمل رسائل تشدد وقد يمهد لرفعها

قال محمد شفيق، خبير أسواق المال، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرر تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.75% إلى 4% بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين، في ظل استمرار الضغوط التضخمية. وأشار إلى أن بيان اللجنة عكس تحسنًا في تقييم النشاط الاقتصادي، إذ وصفه بأنه «قوي» بدلًا من «متين» كما ورد في البيان السابق.

وأضاف أن القرار جاء في توقيت حساس قبيل انتخابات التجديد النصفي، مع تأكيد الفيدرالي أن التضخم لا يزال مرتفعًا، وأن إعادته إلى مستهدف 2% تبقى أولوية رئيسية للسياسة النقدية.

اقرأ أيضًا: البنك الدولي يتوقع ارتفاع أسعار السلع 23% في 2026 بفعل الصدمات العالمية

وأوضح شفيق لـ«فيتو» أن رسالة الفيدرالي تعكس توجهًا متشددًا، خاصة مع تأكيد رئيسه كيفن وورش التزام البنك المركزي باستعادة استقرار الأسعار دون شروط أو تحفظات، وتحذيره من تباطؤ وتيرة تراجع التضخم واستمرار عناد بعض مكوناته.

ولفت إلى أن الفيدرالي شدد على استقلال قراراته عن التوقيت الانتخابي، وتجنب تقديم توجيهات مسبقة بشأن مسار أسعار الفائدة في الفترة المقبلة، بما يترك الباب مفتوحًا أمام التحرك وفقًا للبيانات الاقتصادية.

وبيّن أن الأسواق بدأت ترجّح احتمال رفع أسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر المقبل، مدعومة ببيانات النمو والتوظيف التي قد تعزز موقف التيار المتشدد داخل اللجنة. وانعكس ذلك على تحركات الأسواق المالية، مع ارتفاع طفيف في مؤشرات الأسهم وصعود عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات. وأكد أن القرار لا يمثل مجرد تثبيت محايد، بل يحمل رسائل تميل إلى التشديد النقدي في ظل غياب مؤشرات واضحة على خفض قريب للفائدة.

وأضاف شفيق أن بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة يعني استمرار ارتفاع تكلفة التمويل الخارجي، مع احتمال تزايد الضغوط إذا تقرر رفع جديد في ديسمبر. وقد ينعكس ذلك على الاقتصادات الناشئة، ومنها الاقتصاد المصري، عبر أعباء الدين الخارجي وحركة الاحتياطي الأجنبي وسعر الصرف.

واختتم بأن اتجاه الفيدرالي المقبل سيظل مرهونًا ببيانات التضخم والتوظيف، إلى جانب تطورات أسواق الطاقة والأسعار العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد، وهي عوامل قد تدفع نحو مزيد من التشديد النقدي أو تؤجله.

أخبار متعلقة