الأربعاء 28 أكتوبر 2026 — القاهرة

طفرة مراكز البيانات تفتح باب الابتكار أمام شبكة الكهرباء الأمريكية

طفرة مراكز البيانات تفتح باب الابتكار أمام شبكة الكهرباء الأمريكية

أدى ازدهار الذكاء الاصطناعي إلى قفزة هائلة في الطلب على الطاقة في أنحاء الولايات المتحدة. ويرى منتقدون أن تزايد التوصيلات الجديدة يضع البنية التحتية المتقادمة لشبكة الكهرباء الأمريكية أمام اختبار إجهاد. وتتزايد المخاوف من أن تتسبب أزمة الطاقة، على المدى القريب، في ارتفاع فواتير الكهرباء، وأن تفضي على المدى البعيد إلى انقطاعات في التيار أو مشكلات فنية أخرى.

غير أن مختصين في القطاع خففوا من حدة هذه الانتقادات خلال مؤتمر «تك كرانش ديسرابت» (TechCrunch Disrupt) في وقت سابق من الشهر الجاري، معربين عن تفاؤلهم بأن تدفق التوصيلات الجديدة قد يمهّد الطريق لتحديث الشبكة. وقال أبوورف بهارغافا، مؤسس شركة «ويف غريد» (WeaveGrid) ورئيسها التنفيذي، وتيم هايدل، الرئيس التنفيذي لشركة «فير» (Veir)، وكريستين إيبرهارد، نائبة رئيس السياسات في منظمة «ريوايرنغ أمريكا» (Rewiring America)، إن الشبكة تواجه تحديات جديدة، لكنها تحمل أيضًا فرصًا كثيرة.

اقرأ أيضًا: روهيت باتيل يغادر ميتا لإطلاق منافس لمايكروسوفت أوفيس وغوغل

وقال بهارغافا: «إنها شبكة كهرباء مختلفة تمامًا، أليس كذلك؟ نتعامل مع كمّ كبير من المتغيرات الجديدة، من بينها الطاقة المتجددة. ونتعامل مع كمّ كبير من الأحمال الجديدة في صورة السيارات الكهربائية ومراكز البيانات والمضخات الحرارية، وقدرة الإدارة والتنسيق هي في جوهرها ما تواجهه شركات المرافق اليوم».

ورغم أن هذه التوصيلات الجديدة تزيد الضغط على الشبكة باطّراد، تأمل شركة بهارغافا في توفير إدارة وتنسيق للأحمال يساعدان شركات المرافق على استغلال إمكانات المنظومة الحالية إلى أقصى حد. وأوضح المؤسس أن برمجيات «ويف غريد» تتيح للمؤسسات توزيع الطاقة بكفاءة، مع تحسين التوصيلات لخفض فواتير المستهلكين.

أما هايدل فتعمل شركته على بناء البنية التحتية المادية للشبكة وتوسيعها، وعلى رفع كفاءة تشغيلها بدرجة كبيرة. وتبيع «فير» خطوط كهرباء فائقة التوصيل يُنتظر أن تنقل الطاقة بكفاءة أعلى بكثير من الخطوط التقليدية. وقالت الشركة إن كابلاتها قادرة على نقل الكهرباء لمسافة أبعد بخمس مرات من الكابلات التقليدية، مع حاجتها إلى مساحة أقل بعشرين مرة. وجمعت الشركة الناشئة في وقت سابق من الشهر الجاري 110 ملايين دولار في جولة تمويل من الفئة «سي».

وقال هايدل: «حجم الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يدفع إلى قدر هائل من الابتكار. هناك الكثير من التقنيات الجديدة التي تخرج من المختبرات وتبدأ بالانتشار على نطاق واسع، ويمكنها مجتمعةً أن تجعل مراكز البيانات أفضل جار ومواطن ممكن للمجتمعات المحيطة بها».

وأضاف: «أعتقد أننا بحاجة فعلًا إلى البحث عن سبل لتبنّي ذلك كله بأسرع وقت ممكن لتسهيل المرحلة المقبلة من النمو».

من جهتها، قالت إيبرهارد، التي تدعو منظمتها إلى كهربة المنازل، إن ارتفاع الطلب على الطاقة من مراكز البيانات أضفى إلحاحًا جديدًا على قضية التحديث، وأوجد في الوقت نفسه بيئة باتت فيها القطاعات مستعدة لتجربة أساليب جديدة.

وقالت إيبرهارد: «أشعر أن عصر الذكاء الاصطناعي ونمو الأحمال هذا عصر ارتجالي إلى حد بعيد. هناك الكثير من منطق «نعم، و…» الجاري الآن. فنعم، نحتاج إلى مزيد من خطوط النقل. ونعم، نحتاج إلى مزيد من محطات الطاقة المركزية، وعلينا أيضًا أن نتأكد من أننا نستفيد من كل هذه الحلول الأخرى التي كنا نتركها جانبًا من قبل حين لم يكن لدينا هذا الإلحاح الناتج عن الطلب المتزايد للذكاء الاصطناعي».

أخبار متعلقة