الأربعاء 28 أكتوبر 2026 — القاهرة

ياسر حسين: القطاع الخاص يسهم بنحو 65% من حجم الاستثمارات

ياسر حسين: القطاع الخاص يسهم بنحو 65% من حجم الاستثمارات

قال الدكتور ياسر حسين، الخبير الاقتصادي، إن الصين ضخت في القارة الأفريقية استثمارات بقيمة 50 مليار دولار، نالت مصر منها 10 مليارات دولار. وأشار إلى أن في مصر نحو 4 آلاف شركة تجارية صينية وحوالي 18 علامة تجارية للسيارات الصينية، إلى جانب 200 مصنع صيني على الأراضي المصرية.

ويُعد جذب الاستثمارات الأجنبية من المحاور المهمة لدعم الاقتصاد المصري، في ظل التوجه نحو توطين الصناعة وزيادة الإنتاج والصادرات، وتحويل الاستثمارات إلى قيمة مضافة حقيقية تنعكس على الاقتصاد وتوفر فرص عمل مستدامة للمواطنين.

اقرأ أيضًا: سلام: برنامج وطني لتحفيز الإنتاج المحلي وجذب الاستثمارات التكنولوجية

وفي هذا السياق، تبرز فرص التعاون الاقتصادي بين مصر والصين، مع وجود استثمارات وشركات ومصانع صينية في السوق المصرية، بالتوازي مع جهود تطوير البنية التحتية والموانئ والمطارات والممرات اللوجستية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة مسيرة التنمية.

وأوضح حسين لـ«فيتو» أن المصانع والشركات الصينية العاملة في مصر تنشط في قطاعات عدة، منها إنتاج البطاريات وهياكل السيارات والسيارات الكهربائية، فضلًا عن الطاقة والطاقة المتجددة والتكنولوجيا وتحلية المياه والصناعات الدوائية والتقنية المرتبطة بالتحول الرقمي.

وأضاف أن مصر تعتزم إقامة 8 ممرات لوجستية، هي ممر العريش – طابا، وممر العين السخنة – الإسكندرية، وممر سفاجا – قنا – أبو طرطور، وممر القاهرة – الإسكندرية، وممر طنطا – المنصورة – دمياط، وممر القاهرة – أسوان – أبو سمبل، وممر أسوان – شرق العوينات، إلى جانب الممر السابع الذي لم يرد اسمه ضمن التصريح.

وبيّن أن هذه الممرات، مع الموقع الجغرافي المتميز لمصر وأكثر من ألف نفق، وشبكات السكك الحديدية التقليدية والطرق السريعة والقطار الكهربائي، فضلًا عن الموانئ والمطارات، تشكل منظومة متكاملة من البنية التحتية والنقل واللوجستيات، من شأنها تعزيز قدرة مصر على جذب مزيد من الاستثمارات.

وأشار إلى أن الدولة اتخذت إجراءات لتحسين مناخ الاستثمار، شملت إجراءات تشريعية وتحديث البنية التحتية وتطوير الموانئ والمطارات. ولفت إلى أن لدى مصر ما يقرب من 40 ميناء ومطار شحن قابلًا للاستيراد والتصدير، وهو ما يسهم في جذب الاستثمارات.

وذكر أن مصر أنشأت مينائين جافين، موضحًا أن الميناء الجاف يختلف عن الميناء البحري، ومن أمثلته ميناء السادس من أكتوبر وميناء العامرية. وأضاف أن الموانئ الجافة تمثل نقلة نوعية في تسريع عمليات نقل البضائع المرتبطة بالاستيراد والتصدير، وتعزز مكانة مصر مركزًا لوجستيًا عالميًا لتداول السلع والبضائع، بما يدعم قدرتها على جذب مزيد من الاستثمارات.

وأكد الخبير الاقتصادي أن جذب الاستثمارات إلى مصر يتطلب الدفع بوضوح نحو تمكين القطاع الخاص من قيادة مسيرة التنمية. وأوضح أن نسبة مساهمة القطاع الخاص في حجم الاستثمارات تبلغ نحو 65%، معربًا عن أمله في ارتفاعها بما يسهم في زيادة الاستثمارات الأجنبية، ونقل مصر من مرحلة عرض الفرص الاستثمارية إلى مرحلة تنفيذ المشروعات وإقامة الشراكات الاقتصادية.

وفي قطاع البترول، أشار حسين إلى أن مصر سددت كامل المستحقات المتأخرة للشركات الاستثمارية العالمية العاملة في مجال اكتشاف الحقول. وأوضح أن سداد هذه المستحقات أسهم في إضافة 591 بئرًا إلى الإنتاج، إلى جانب 113 كشفًا جديدًا لتعويض التناقص الطبيعي في إنتاج البترول، وهو ما يعزز الأمن القومي للاقتصاد المصري في مجال الطاقة.

أخبار متعلقة