واصل المستثمرون الأجانب بيع أذون وسندات الخزانة في السوق الثانوية خلال تعاملات جلسة اليوم، ليتجاوز إجمالي ما خرج من استثماراتهم مليار دولار في يومين فقط. وفي الوقت نفسه، رفع المستثمرون الرئيسيون في السوق الأولية أسعار العائد المطلوبة على هذه الأدوات إلى مستويات تصل إلى 30%.
وتشهد استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية، ومنها المصرية، خروجًا من الأسواق الناشئة، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وارتفاع الفائدة على الدولار في الولايات المتحدة. ودفع ذلك الجنيه إلى تسجيل أدنى مستوياته على الإطلاق أمام الدولار، متجاوزًا 56 جنيهًا للدولار الواحد.
اقرأ أيضًا: الدولار يتراجع إلى 56.07 جنيه للشراء في البنوك المصرية
وأظهرت بيانات رسمية اطلعت عليها «الشروق» أن المستثمرين الأجانب كانوا بائعين بصافي 39.2 مليار جنيه، أي نحو 698.5 مليون دولار، في تعاملات السوق الثانوية على أذون الخزانة وسنداتها المحلية بنهاية جلسة اليوم.
وكانوا قد باعوا أذون خزانة محلية بقيمة 39.1 مليار جنيه (695.4 مليون دولار)، ما رفع إجمالي مبيعاتهم في جلستين فقط إلى أكثر من مليار دولار.
والسوق الثانوية هي الآلية التي يجري عبرها تداول أذون وسندات الخزانة بعد إصدارها، وتتيح للمستثمرين، وفي مقدمتهم الأجانب، إعادة بيع أدوات الدين الحكومي التي اشتروها قبل موعد استحقاقها.
وتزامنت مبيعات الأجانب في السوق الثانوية مع مطالبة المستثمرين الرئيسيين بأسعار فائدة تجاوزت 30% على أحدث الطروحات الأولية، وذلك في عطاء يوم الأحد الماضي، الذي طُرحت فيه أذون بقيمة 40 مليار جنيه لأجل 91 يومًا، وأخرى بقيمة 80 مليار جنيه لأجل 273 يومًا.
وبسبب ارتفاع الفائدة المطلوبة، قبل البنك المركزي عروضًا أقل من المبالغ المستهدفة، إذ قبل في عطاء الـ91 يومًا نحو 12.7 مليار جنيه، وفي عطاء الـ273 يومًا نحو 67.8 مليار جنيه.
وبحسب أحدث بيانات البنك المركزي الصادرة في بداية أكتوبر، تحسنت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المحلية خلال الربع الثاني من 2026، إذ بلغت 55.1 مليار دولار، بزيادة 52.7% عن الربع الأول من العام نفسه. وكانت هذه الاستثمارات قد تراجعت في الربع الأول بنحو 15 مليار دولار لتسجل 36.04 مليار دولار، بسبب الحرب الإيرانية الأمريكية.