الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 — القاهرة

اتهام فيدرالي ثالث لجيمس كومي بتسريب معلومات دفاعية

اتهام فيدرالي ثالث لجيمس كومي بتسريب معلومات دفاعية

اتخذ مدّعون فيدراليون خطوات لتوجيه تهمة إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي بتسريب معلومات تتعلق بالدفاع الوطني، وفق ما ورد في وثيقة قضائية.

وهذه هي المرة الثالثة التي تتحرك فيها وزارة العدل لتوجيه اتهامات جنائية إلى كومي، المنتقد القديم للرئيس دونالد ترامب.

اقرأ أيضًا: مواجهات بين الشرطة ومحتجين في روما أثناء مسيرة نحو مقر رئاسة الوزراء

ولا تتضمن الوثيقة، المؤلفة من ثلاث صفحات، تفاصيل كثيرة عن التهمتين الواردتين فيها. لكن محامي كومي أوضحوا في أوراق قضائية منفصلة أن القضية تتصل بإفشاء مزعوم لمعلومات سرية إلى صحيفة نيويورك تايمز في أكتوبر 2016، حين كان يرأس المكتب.

ونفى كومي ارتكاب أي مخالفة في مقطع مصوّر نشره على منصة «سابستاك» يوم الاثنين، ووصف الاتهامات بأنها «إساءة مروّعة» لاستخدام السلطة.

وقال في المقطع: «سيكون الأمر مضحكًا تقريبًا لولا أنه إساءة مروّعة لاستغلال وزارة العدل، إساءة لا يجوز أن نتبلّد إزاءها».

وأضاف: «لم يتغيّر شيء بالنسبة إليّ، فما زلت بريئًا، وما زلت لا أخاف هؤلاء الأشخاص، وما زلت أؤمن بالقضاء الفيدرالي المستقل».

ووُجّهت التهمة إلى كومي في واشنطن عبر «لائحة اتهام جنائية» (criminal information)، وهي وثيقة اتهام رسمية مكتوبة يودعها المدّعي مباشرة. وتختلف عن لائحة الاتهام التي تستلزم موافقة هيئة محلفين كبرى، وهي مجموعة من المواطنين يؤدون اليمين لتقدير ما إذا كانت الأدلة كافية للملاحقة القضائية.

وقال محامي كومي، باتريك فيتزجيرالد، في بيان إن فريقين مختلفين من المدّعين حققا في واقعة الإفشاء المزعوم إلى نيويورك تايمز قبل عقد، خلال إدارة ترامب الأولى. وأضاف: «في المرتين خلصت الحكومة إلى أنه لا ينبغي توجيه اتهام إلى أي شخص».

وأشار المحامي إلى أن الوثيقة القضائية «تزعم توجيه اتهامات إلى السيد كومي بجرائم لم يرتكبها».

وقدّم فريق الدفاع طلبًا لرفض الاتهامات.

من جهته، قال المدّعي الفيدرالي السابق غلين كيرشنر لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إن القضية ربما تجاوزت مهلة التقادم البالغة عشر سنوات، ما يمنح طلب رفض الاتهامات «فرصة جيدة جدًا للقبول». وأضاف أن الاتهامات الموجهة إلى كومي تبدو «محاولة انتقامية من دونالد ترامب لدفع وزارة العدل التابعة له إلى إيجاد ما قد يصمد ضده».

وكان ترامب قد أقال كومي خلال ولايته الأولى، بعد أن فتح مدير المكتب السابق تحقيقًا في مزاعم تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016. ومنذ ذلك الحين، دعا ترامب مرارًا إلى ملاحقته قضائيًا، وتمثّل هذه الاتهامات المحاولة الثالثة للإدارة في هذا الاتجاه.

وكانت هيئة محلفين فيدرالية كبرى قد وجّهت إلى كومي لائحة اتهام للمرة الأولى في سبتمبر 2025، بتهمتي الكذب على الكونغرس أثناء الإدلاء بشهادته وعرقلة إجراء في الكونغرس. ودفع ببراءته في الشهر التالي، ثم أُسقطت القضية في نوفمبر.

وفي أبريل 2026، سلّم كومي نفسه إلى السلطات لمواجهة اتهامات تزعم أن صورة شاركها لفترة وجيزة على وسائل التواصل الاجتماعي تشكل تهديدًا لحياة ترامب.

وتعود القضية إلى منشور نشره كومي على «إنستغرام» عام 2025، تضمّن صورة لأصداف بحرية على شاطئ رُتّبت لتشكّل الرقمين «86 47». و«86» عبارة عامية تعني «التخلص من»، ويزعم المدّعون أن المنشور يحرّض على العنف ضد ترامب، الرئيس السابع والأربعين.

وينفي كومي ارتكاب أي مخالفة، قائلًا إنه لم يكن يعرف معنى الرقمين، ويتهم الادعاء بالدوافع السياسية. ولا تزال تلك القضية قائمة.

وأُعلنت أحدث الاتهامات في اليوم نفسه الذي قضى فيه قاضٍ فيدرالي بأن وزارة العدل فصلت ابنة كومي، مورين كومي، فصلًا غير قانوني.

وكانت مورين كومي قد فقدت وظيفتها مدّعيةً فيدرالية في نيويورك في يوليو 2025، فرفعت دعوى ضد الحكومة، معتبرة أنها فُصلت بصورة غير قانونية بسبب والدها وبسبب انتماءاتها السياسية المفترضة.

وقضى القاضي يوم الاثنين بأن على إدارة ترامب إعادتها إلى عملها ودفع رواتبها المتأخرة.

أخبار متعلقة