وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران بأنه مضيعة للوقت، فيما يتواصل الخلاف بين واشنطن وطهران حول إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وجاءت تصريحاته خلال تجمع انتخابي في ولاية ميسيسيبي، بحسب مقطع نشره حساب «كلاش ريبورت». وقال ترامب: «لقد توصلنا إلى وقف إطلاق نار جزئي، وهو أمر لم أكن راضياً عنه قط.. اعتبرته مضيعة للوقت، لكن كما تعلمون، من الأفضل الاستماع إلى الخبراء».
اقرأ أيضًا: القوات الأمريكية تستعد لعمليات واسعة ضد إيران بانتظار قرار ترامب
وفي حديثه عن مضيق هرمز، قال ترامب إن أي سفينة إيرانية لم تتمكن من العبور منذ شهور طويلة، باستثناء فترة وقف إطلاق النار الجزئي. وأضاف: «سمحنا للسفن بالمرور، كما تعلمون، أردنا أن نكون ودودين»، وأكد: «لكنها كانت مضيعة للوقت من وجهة نظري».
واتفقت الولايات المتحدة وإيران في أبريل على وقف إطلاق النار، ما أدى إلى توقف الأعمال العدائية إلى حد كبير. ثم جرى التوصل في يونيو إلى مذكرة تفاهم تهدف إلى التفاوض على اتفاق سلام دائم، لكنها انهارت بعد 21 يومًا مع استئناف الأعمال العدائية، إذ استهدف كل طرف مصالح الآخر في المنطقة.
وبموجب المذكرة الموقعة في يونيو، تضمنت المطالب الرئيسية لطهران وقف الحرب على جميع الجبهات ورفع العقوبات وإعادة الإعمار بعد الحرب، بينما كان من أبرز مطالب واشنطن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
وانهار الاتفاق بعد أسابيع، إثر إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن القوات الإيرانية هاجمت سفينة ترفع علم قبرص. وأكد مسؤولون إيرانيون أن المضيق سيبقى مغلقًا إلى أن تتم تلبية جميع مطالب طهران.
وكانت إيران قد أغلقت المضيق الحيوي الذي يمر عبره عادةً خُمس شحنات النفط العالمية، فردّت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وكشفت تقارير حديثة أن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعدان لشن ضربات جديدة محتملة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في 3 نوفمبر. وأعلن البيت الأبيض، الخميس، أن الولايات المتحدة لن تستأنف الهجمات قبل الانتخابات.
وقال ترامب، في تجمع انتخابي بولاية فلوريدا يوم الجمعة: «قد نشن هجومًا عسكريًا آخر، أشبه بـ«الغضب الملحمي»»، في إشارة إلى الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي شُنّت ضد إيران أواخر فبراير.