الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 — القاهرة

جنينة: الدولار مقوّم بأعلى من قيمته والصدمة الحالية مؤقتة

جنينة: الدولار مقوّم بأعلى من قيمته والصدمة الحالية مؤقتة

أشاد الخبير الاقتصادي هاني جنينة بـ«كفاءة إدارة» السياسة النقدية التي يتبعها محافظ البنك المركزي حسن عبد الله. وقال إن تحركات سعر الصرف تعكس التزام المحافظ بسياسة سعر الصرف المرن، وهي السياسة التي تبناها ويقتنع بها العالم لملاءمتها لمصر.

وفي حديثه خلال برنامج «المصري أفندي» مع الإعلامي محمد علي خير، المذاع عبر «الشمس»، أشار جنينة إلى ما أعلنه محافظ البنك المركزي في «منتدى مصر» من أن سعر الصرف الثابت لا يصلح للاقتصاد المصري لغياب مقوماته.

اقرأ أيضًا: صافي مبيعات الأجانب في أذون الخزانة المصرية 39.1 مليار جنيه

وأوضح أن الضغوط الحالية على الجنيه ترجع إلى عاملين: الأول ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة التي تحمّل مصر أعباء إضافية، والثاني خروج المستثمرين الأجانب ودخولهم، وقد يستمر ذلك لعدة أيام أو أسابيع.

وشدد على أن «كل المؤشرات تؤكد أن السعر العادل للدولار مقابل الجنيه لا يتعدى 50 جنيها»، مضيفًا: «ما يحدث صدمة مؤقتة، طالما أن البنك المركزي يشدد الوضع النقدي والسيولة - وهو ما يفعله محافظ البنك المركزي - فإن هذه الصدمة لن تدوم طويلا؛ لأن أساسيات الاقتصاد المصري قوية».

ولفت جنينة إلى أن فاتورة استيراد الطاقة مرشحة للارتفاع لتتراوح بين 30 و35 مليار دولار هذا العام، مقارنة بـ21 مليار دولار في العام الماضي، موضحًا أن العجز يتراوح بين 10 و15 مليار دولار.

وأكد أن انتهاء الحرب سيعيد فاتورة الطاقة إلى مستوياتها السابقة ويزيد إيرادات قناة السويس، مشيرًا إلى أن مصر ستكون من أكثر الدول استفادة من انتهاء الحرب وتراجع أسعار الطاقة.

وتوقع أن يعود المستثمرون الأجانب بقوة إلى مصر، وأن يتحقق وفر في ميزان المعاملات الجارية، بما سيضخ ما بين 25 و30 مليار دولار. وتابع:

«اعتقادي، ولا أقول ذلك من أجل الطمأنينة إطلاقا، أنا مقتنع تماما بذلك، في هذه الحالة سوف نرى الدولار يتراجع بشكل عادي جدًا إلى ما دون الـ 50 جنيها، ونرى البورصة المصرية تصعد فوق مستوى 70 ألف نقطة، ونشهد أسعار الفائدة تنخفض بنسبة 5 أو 6%، ولكن صبرا قليلا؛ لأن إدارة البنك المركزي إدارة ممتازة وأكثر».

وفيما يخص المدى الزمني المتوقع، أوضح أن الأمر مرتبط بالمسار السياسي والحرب والتصريحات الأمريكية. وأعرب عن أمله في ظهور بوادر التهدئة بنهاية العام الجاري، على أن ينعكس ذلك فعليًا على المواطنين في مطلع العام المقبل، حين يقدم المنتجون خصومات على السلع.

وأكد أن الدولار مقوّم حاليًا بأعلى من سعره الحقيقي، وأن ما يجري أمر عارض. ووجّه نصيحته للمستثمرين في البورصة بالاستثمار في الأسهم الكبرى التي بدأت تلامس القاع، معتبرًا أن الشهادات والذهب خيارات ممتازة أيضًا.

وتوقع جنينة تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي يوم الخميس، مؤكدًا أن البنك المركزي يتجنب رفع الفائدة حتى لا يضر بقطاعات مثل الإسكان، لا سيما أن الفائدة مرتفعة بالأساس.

أخبار متعلقة