الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 — القاهرة

سبيس إكس تبرم صفقة تمويل رقائق ذكاء اصطناعي بـ40 مليار دولار

سبيس إكس تبرم صفقة تمويل رقائق ذكاء اصطناعي بـ40 مليار دولار

أعلنت شركة سبيس إكس (SpaceX) التزامًا ملزمًا بتمويل تبلغ قيمته نحو 40 مليار دولار، مخصص لرقائق الذكاء الاصطناعي والمعدات المرتبطة بمراكز البيانات، وذلك في إفصاح قدمته إلى الجهات التنظيمية يوم الاثنين. ووصفت الشركة في بيان الصفقة بأنها «أكبر تمويل ملتزم به لوحدات معالجة الرسوميات».

وبموجب الاتفاق، ستشتري جهة تديرها «أبولو غلوبال مانجمنت» (Apollo Global Management)، عملاق الأسهم الخاصة ومقره نيويورك، الرقائق وما يرتبط بها من أجهزة الخوادم، ثم تؤجرها إلى سبيس إكس. وبحسب الإفصاح، تمتد عقود الإيجار نحو خمس سنوات إلى خمس سنوات وربع السنة، وتبدأ مع تسلّم كل دفعة من المعدات.

اقرأ أيضًا: ارتفاع مشتركي الإنترنت الثابت 9.5% إلى 12.7 مليون في ديسمبر 2025

وتتوقع سبيس إكس إتمام الصفقة بحلول نهاية العام، رهنًا بشروط الإغلاق، على أن تبدأ عقود الإيجار في النصف الأول من 2027 مع وصول وحدات المعالجة والمعدات المرتبطة بها.

ويتيح هذا التمويل للشركة وسيلة إضافية لدعم طموحاتها المتسارعة في الذكاء الاصطناعي دون الاعتماد وحدها على أسواق الدين التقليدية.

وقال بريت جونسن، المدير المالي لسبيس إكس، في بيان صدر الاثنين: «يعمل عقد الإيجار هذا على تنويع مصادر تمويلنا، ويغطي جزءًا كبيرًا من التمويل اللازم لتنفيذ خطط نموّنا». وأشار إلى أن الشركة تحقق «فترات استرداد أقل من عام واحد» على استثماراتها في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، في وقت توسّع فيه قدراتها الحاسوبية لتشغيل «غروك» (Grok) وخدماتها السحابية.

من جهتها، قالت «أبولو» إن التمويل سيسهم في توفير رقائق «فيرا روبين» (Vera Rubin) من الجيل المقبل لدى «إنفيديا» (Nvidia)، لصالح ما سمّته سبيس إكس «بناء قدرات الحوسبة الأرضية».

ويأتي التمويل فيما ترفع الشركة إنفاقها لتوسيع بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب أعمالها في «ستارلينك» (Starlink) وخدمات الإطلاق.

كما يأتي بعد ربع ثالث قوي لقطاع الذكاء الاصطناعي في الشركة، الذي يضم روبوت المحادثة «غروك» وأداة البرمجة «كيرسر» (Cursor) وأعمال الحوسبة السحابية. فقد تجاوز هذا القطاع توقعات المستثمرين في الربع الثالث، وحقق 7.6 مليار دولار من إجمالي إيرادات سبيس إكس البالغة 14.6 مليار دولار، أي أكثر مما حققته «ستارلينك» وعمليات إطلاق الصواريخ مجتمعتين.

وقفز الإنفاق الرأسمالي إلى نحو 20 مليار دولار، مقارنة بـ6.9 مليار دولار قبل عام، مع سعي الشركة إلى توسيع بصمتها الحاسوبية. وقال جونسن خلال مكالمة نتائج الشركة في 20 أكتوبر إن سبيس إكس تتوقع إنفاق ما بين 35 و40 مليار دولار في الربع الرابع وحده.

وتأتي صفقة الإيجار الضخمة بعد فترة مضطربة في أسواق الدين الخاصة بشركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مع تزايد قلق المستثمرين من الإنفاق الرأسمالي الجامح والأرباح المحدودة.

وبينما لم تواجه سبيس إكس صعوبة في الحصول على التمويل من وول ستريت، استغل إيلون ماسك إعلان الصفقة ليحتفي بتفوقه على منافسين متخصصين حصريًا في الحوسبة للذكاء الاصطناعي.

وأشار ماسك يوم الأحد إلى تصنيف سبيس إكس «الاستثماري» والتدفقات النقدية المستقرة من «ستارلينك» وعمليات الإطلاق، وذهب إلى أن أسواق الدين أغلقت أبوابها إلى حد كبير أمام الشركات التي لا تملك مصادر إيرادات كبيرة خارج مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. ورأى أن ذلك ينذر بمتاعب لأكثر من 200 شركة من شركات «نيو كلاود» (neocloud) التي أُنشئت لتأجير وحدات معالجة الرسوميات لأحمال الذكاء الاصطناعي فحسب.

وكتب ماسك على منصة «إكس»: «هذا يعني أن أكثر من 200 شركة من شركات نيو كلاود ستشهد موتًا واندماجًا على مستوى أسماك الغوبي. سينجو بعضها، لكن ليس كثيرًا منها».

أخبار متعلقة