الإثنين 26 أكتوبر 2026 — القاهرة

غروك ينشر سبع دقائق من «الأوديسة» المولّدة بالذكاء الاصطناعي

غروك ينشر سبع دقائق من «الأوديسة» المولّدة بالذكاء الاصطناعي

بعد ثلاثة أشهر من إعلان إيلون ماسك أن «غروك» سيطرح نسخة سينمائية كاملة الطول من «الأوديسة» تكون «دقيقة تاريخيًا»، نشرت الشركة سبع دقائق فقط من العمل، وصفتها بأنها «الحلقة الأولى من سلسلتنا عن الأوديسة».

كان ماسك قد هاجم سابقًا نسخة المخرج كريستوفر نولان من «الأوديسة» لأنه اختار ممثلين من غير البيض ومن المتحولين جنسيًا. ويرى كاتب التقرير في موقع «تك كرانش» أن نولان يمثل نقيضًا مناسبًا لماسك من أكثر من جهة. فبينما يروّج رئيس «سبيس إكس» و«تسلا» لمراكز البيانات في الفضاء وينشر سيلًا متواصلًا من المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي، وصف نولان نفسه بأنه «متشكك في التقنية»، وقال إنه لم يرَ قبل الذكاء الاصطناعي تقنية «رفضها الجمهور رفضًا تامًا».

اقرأ أيضًا: علا غانم تفكر في عرض حياتها الشخصية في عمل فني.. ما الحكاية؟

ويضيف التقرير أن فيلم نولان استعان بالمؤثرات البصرية بكثافة، لكنه في جوهره إنجاز في صناعة الأفلام بالوسائل الواقعية، إذ جرى تصويره في ست دول بمشاركة آلاف الممثلين والعاملين. وبعد عرضه في يوليو حقق نجاحًا استثنائيًا في شباك التذاكر، وبيعت تذاكر عروضه في صالات «آيماكس» لأشهر، ويُرجَّح أن يكون المرشح الأوفر حظًا في حفل الأوسكار المقبل.

أما نسخة «غروك» من «الأوديسة»، التي أُنتجت بالتعاون مع «واندر ستوديوز» (Wonder Studios) والمخرج ديف ووكر، فيمكن للقارئ مشاهدتها والحكم عليها بنفسه.

ويقول كاتب «تك كرانش» إن المقطع ليس قبيحًا إلى الحد الذي توقعه، وإنه أكثر إقناعًا من مقاطع أخرى نشرها ماسك أخيرًا. ويضيف أنه لولا معرفته بالحقيقة لظن في بعض اللحظات أنه يشاهد ممثلين حقيقيين يبحرون في بحر حقيقي. ورغم أنه لا يستطيع الحكم على الدقة التاريخية، فيبدو له أن جميع الشخصيات بلون بشرة يحظى بموافقة ماسك، وأن الراوي يتحدث بلكنة بريطانية مألوفة لكل من لعب ألعاب فيديو الفانتازيا أو شاهد ملحمة هوليوودية تقليدية خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية.

ويرى أن ما ينقص المقطع فعلًا هو الحس الفني والإلهام والاهتمام الإنساني. فالخلفية التي يسردها الراوي تبدو بلا نهاية، ثم تتوالى وجوه ملتحية يصرخ كل منها بعبارات متكلفة تجعل حوار نولان يبدو كأنه من كلام شكسبير.

ويلاحظ أن بعض اللقطات المنفردة قد تحاكي الواقع بصورة معقولة، لكن العمل في مجمله يفتقر إلى الحيوية، فلا يمنح المشاهد إحساسًا بالزخم ولا سببًا للاكتراث بأي شخصية أو بأي شيء على الشاشة.

ويختم الكاتب بأنه لم يجد صعوبة في متابعة فيلم نولان طوال مدته التي تقارب ثلاث ساعات، بينما كان في نسخة «غروك» يتحقق بفتور من الوقت المتبقي قبل بلوغ منتصفها. ويقول إن من الصعب تخيل الاهتمام بسبع دقائق إضافية منها، فضلًا عن فيلم كامل.

أخبار متعلقة