الأحد 25 أكتوبر 2026 — القاهرة

أربعة أسباب وراء صعود الدولار وتوقعات ببقائه دون 56 جنيها

أربعة أسباب وراء صعود الدولار وتوقعات ببقائه دون 56 جنيها

قال الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن ارتفاع سعر صرف الدولار إلى 55.38 جنيه في أيام معدودة تقف وراءه أربعة أسباب، أولها السبب المباشر، وهو بيع السندات وخروج استثمارات الأموال الساخنة بنحو ملياري دولار خلال الأسبوع الأخير.

وأضاف في تصريحات تلفزيونية لبرنامج «الصورة مع لميس الحديدي» أن هذا الرقم مؤثر، لكنه «لا يخض» إذا قورن بخروج 10 مليارات دولار في مارس الماضي وعودتها لاحقا، وبخروج أكثر من 20 مليار دولار مع بداية الأزمة الروسية الأوكرانية.

اقرأ أيضًا: تقارير: «إنستاكارت» تبحث بيع نفسها وأجرت محادثات مع «دور داش»

وأوضح أن السبب الثاني هو «العامل التحفيزي» الناتج عن رفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة على الدولار، وما ترتب عليه من سحب للسيولة من سندات الأسواق الناشئة لصالح السندات الأمريكية. أما السببان الثالث والرابع فوصفهما بأنهما «عوامل هيكلية»، ويتمثل الثالث في ارتفاع أسعار النفط العالمية وما يترتب عليه من زيادة في فاتورة الاستيراد على الحكومة المصرية.

وبيّن أن هذا السبب ينعكس على شعور المستثمر بالقلق ويزيد الطلب على الدولار، مشيرا إلى أن العامل الرابع يتمثل في ترقب المستثمرين إعلان برنامج وطني متماسك لما بعد انتهاء اتفاق صندوق النقد الدولي، بما يضمن الحفاظ على المؤشرات المالية دون اختلال.

ولفت إلى أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أعلن طرح البرنامج للنقاش المجتمعي، على أن تصدر نسخته النهائية في نهاية ديسمبر المقبل.

ورد أنيس على مخاوف المواطنين من أن يؤدي صعود الدولار إلى موجات غلاء جديدة، ومن توقعات استمرار الارتفاع، فقال: «لا أتوقع استمرار الارتفاع، النطاق السعري للدولار الذي سنتواجد به خلال المرحلة الحالية يقع بين 54 إلى 56 جنيها، وهو رقم مقبول وطبيعي، ولا أظن تخطي هذه المستويات في ظل الظروف الحالية، مع العلم أننا سبق ووصلنا إلى مستوى الـ 55 في مارس الماضي».

وأكد أن هامش التحرك البالغ 10% يمنح التجار مساحة للمناورة «دون أي اضطرار لرفع أسعار السلع وزيادة التضخم طالما استقرت معدلات الزيادة في سعر الصرف في حدود 10% تحت مستوى 56 جنيها».

ونوّه كذلك بأن إيرادات مصر المستدامة من النقد الأجنبي تكفي لتغطية إجمالي مصروفاتها، مشيرا إلى أن الفجوة الدولارية تنشأ من سداد التزامات خدمة الدين.

أخبار متعلقة