أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقادات حادة من قادة المعارضة، بعدما اقترح الاستعداد لاحتمال فرض عقوبات مصرفية على إسرائيل عبر اللجوء إلى العملات المشفرة وتقنية «بلوك تشين» للالتفاف عليها. ورفض بنك إسرائيل المركزي هذا المقترح.
وقال نتنياهو في مقابلة مع القناة العاشرة الإسرائيلية إن على إسرائيل أن تعدّ سبلًا للالتفاف على العقوبات المصرفية من خلال نظام اقتصادي بديل، وأضاف: «أنتم تعرفون ما يعنيه ذلك، العملات التي يمكنها تجاوز هذه العقوبات. وأنا أعمل على ذلك أيضًا». وعندما سُئل عمّا إذا كان يقصد العملات المشفرة، أجاب: «صحيح تمامًا».
اقرأ أيضًا: ذهب مصر يرتفع 30 جنيهًا أسبوعيًا رغم تراجع الأونصة 4.1%
وأكد بنك إسرائيل المركزي في بيان أن العملات المشفرة لا يمكن أن تكون وسيلة للتحايل على العقوبات. وشدد على أن مصلحة الاقتصاد الإسرائيلي تكمن في الحفاظ على علاقاته الاقتصادية مع شركائه التجاريين الرئيسيين، والعمل على تفادي فرض العقوبات وما قد يترتب عليها من تداعيات سلبية.
وأضاف البنك أن مسؤولية منع فرض العقوبات تقع على عاتق القيادة السياسية، داعيًا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنبها وتعزيز العلاقات الاقتصادية الدولية.
في المقابل، تمسك نتنياهو بمقترحه، موضحًا أن العملات المشفرة تمثل إحدى الوسائل المحتملة وليست الخيار الوحيد، وأن اللجوء إليها فعليًا ليس مؤكدًا.
وأضاف أنه يأخذ الاعتراضات المطروحة في الاعتبار، مشيرًا إلى أنه تلقى نصائح من جهات مختلفة، من بينها بنك إسرائيل، لكنه سيواصل اتخاذ القرارات التي يراها مناسبة.
وكانت 12 دولة كبرى، بقيادة المملكة المتحدة، قد تعهدت في الشهر الماضي باتخاذ إجراءات منسقة ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن هذه الإجراءات ستشمل كذلك الأفراد والشركات التي تقدم خدمات التمويل والبناء وغيرها من الخدمات للمستوطنات.
وأثارت هذه التحركات مخاوف من احتمال فرض عقوبات على البنوك الإسرائيلية، بما قد يؤثر في اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على صادرات التكنولوجيا.