السبت 24 أكتوبر 2026 — القاهرة

سي آي كابيتال تتوقع تراجع مبيعات العقارات بمصر 15% سنويًا حتى 2027

سي آي كابيتال تتوقع تراجع مبيعات العقارات بمصر 15% سنويًا حتى 2027

توقعت إدارة البحوث في شركة سي آي كابيتال أن تتراجع مبيعات الوحدات العقارية في مصر بمعدل سنوي مركب قدره 15% بين عامي 2025 و2027، مع دخول السوق مرحلة انتقالية. يأتي ذلك بعد نمو مبيعات الوحدات بنسبة 56% خلال عامي 2023 و2024.

وذكرت الشركة في تقرير حديث عن استراتيجية قطاع العقارات في مصر أن السوق تشهد تباطؤًا في الطلب، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من تكاليف الإنشاءات وأثرها على تنفيذ المشروعات. وجاء ذلك بعد الأداء الاستثنائي للمبيعات خلال عام 2023 والنصف الأول من 2025.

اقرأ أيضًا: الدولار يتجاوز 55 جنيهًا رسميًا لأول مرة والبورصة المصرية تخسر 3%

وأضافت أن النظرة السلبية تجاه القطاع لها ما يبررها، لكنها تبدو مبالغًا فيها حاليًا، مشيرة إلى أن المعروض من الوحدات على منصات إعادة البيع لا يزال محدودًا نسبيًا قياسًا بحجم المبيعات السنوية للمطورين العقاريين.

وأُطلقت منصة «عقار إكزيت» في أغسطس 2026 لإعادة بيع العقارات بأسعار التعاقد الأصلية أو بزيادات محدودة، وسجلت منذ إطلاقها نحو 8.5 ألف وحدة معروضة. وخلال أول 28 يومًا من التشغيل، جرى عرض نحو 5 آلاف وحدة أو مراجعة بياناتها، بقيمة تعاقدات أصلية بلغت 53.6 مليار جنيه.

ورأت «سي آي كابيتال» أن هذه المعروضات قد تزيد المنافسة على المطورين، إذ يمكن أن تتيح للمشترين أسعار دخول أقل ومواعيد تسليم أقرب مقارنة ببعض الوحدات التي تطرحها الشركات مباشرة. غير أنها رجحت أن يبقى التأثير محدودًا في المرحلة الحالية، على أن يرتبط حجمه باستمرار نمو المنصة واتساع نطاق المشروعات المدرجة عليها.

وتوقعت الشركة أن تظل النتائج المالية للمطورين العقاريين قوية في السنوات المقبلة رغم تباطؤ المبيعات الجديدة، بدعم من محفظة تعاقدات ومبيعات متراكمة تتجاوز قيمتها 1.2 تريليون جنيه لدى الشركات التي تشملها الدراسة بنهاية يونيو 2026. ومن المنتظر الاعتراف بإيرادات هذه المحفظة خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة.

وتغطي الدراسة سبع شركات هي طلعت مصطفى، وبالم هيلز، وأوراسكوم للتنمية، ومدينة مصر، وإعمار مصر، ومصر الجديدة للإسكان، وسوديك.

وأشارت إلى أن الزيادات الكبيرة في أسعار البيع خلال العامين الماضيين قد تساعد المطورين على استيعاب جانب من ارتفاع تكاليف البناء، أو أي انخفاض إضافي في قيمة الجنيه، قبل أن تتأثر هوامش الربحية.

وأضافت أن تشديد قواعد التمويل المصرفي والتغييرات التنظيمية المقترحة قد يزيدان الضغوط على الشركات، لكن المطورين الأكبر حجمًا والأقوى ماليًا سيكونون أقدر على استيعاب هذه التحديات، بما قد يتيح لهم زيادة حصصهم السوقية على حساب الشركات الأصغر.

ولفتت في هذا السياق إلى أن قيود البنك المركزي على استثمارات البنوك في سندات التوريق العقاري، التي تقصرها على المحافظ المدعومة بوحدات سُلمت فعليًا للمشترين، قد تحد من فرص تمويل الوحدات قيد الإنشاء عبر التوريق والصكوك. ويزيد ذلك من أهمية السيولة المتاحة لدى كل مطور ومدى اعتماده على التمويل الخارجي.

وعلى صعيد الطلب، قالت «سي آي كابيتال»: «إن مشتريات المصريين بالخارج والأجانب، إلى جانب ظهور وجهات عقارية جديدة، تمثل عوامل دعم للسوق على المدى المتوسط والطويل».

وأشارت إلى أن الساحل الشمالي يتمتع بفرص أفضل نسبيًا، مع تحوله التدريجي إلى وجهة سياحية وعقارية تعمل على مدار العام، بدعم من تزايد الاستثمارات الإماراتية والقطرية.

كما برز البحر الأحمر وجهةً رئيسية للمنازل الثانية، مع توسع المطورين في المشروعات السكنية والسياحية المتكاملة.

وذكرت الدراسة أن مبيعات «مراسي البحر الأحمر» التابعة لإعمار مصر تجاوزت 80 مليار جنيه، فيما تستهدف «مراكز» تحقيق إيرادات تبلغ نحو 40 مليار جنيه من مشروعها المخطط في سوما باي، مع توقع إطلاق المبيعات قبل نهاية العام.

وختمت «سي آي كابيتال» (CI Capital) تقريرها بالتأكيد أن تباطؤ المبيعات لا يعني بالضرورة تراجع الإيرادات المحققة في السنوات المقبلة، في ظل حجم التعاقدات المتراكمة. لكنها شددت على أهمية التمييز بين الشركات وفق قوة مراكزها المالية وقدرتها على توليد إيرادات متكررة ومواجهة تغيرات أسعار الفائدة وسعر الصرف.

أخبار متعلقة