قالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن الفرق الهندسية والفنية العاملة في ما تبقى من مستشفيات تواصل جهودها في هذه اللحظات تحت ضغط ميداني بالغ التعقيد، لإبقاء المولدات الكهربائية قيد التشغيل، مع نفاد كميات الزيوت التي تحترق داخل المحركات. وأوضحت أن هذا النقص يعرّض المنظومات لخطر انهيار ميكانيكي مفاجئ وتوقف أجزائها المتحركة نهائيًا.
وأفادت الوزارة، في بيان نشرته عبر قناتها الرسمية على تطبيق «تلجرام»، بأن الطواقم الفنية تلجأ إلى عمليات توليف وهندسة عكسية، وتدوير متواصل للكميات الضئيلة المتبقية، في محاولة صعبة لمنع توقف المولدات. ووصفت هذه الإجراءات بأنها حلول إسعافية مؤقتة انتهت صلاحيتها، واستنزفت آخر ما تملكه المولدات من قدرة على العمل.
اقرأ أيضًا: إغلاق مؤقت لشواطئ أم القيوين بعد رصد تسرب نفطي من ناقلة
وحذرت الوزارة من أن «استمرار تشغيل المولدات في ظل نقص الزيوت الحيوية يعني تجاوز المعايير الهندسية والفنية المعتمدة كافة، وينذر بوقوع أعطال كارثية جسيمة؛ ما يحول المولدات إلى كُتل حديدية تالفة لا يمكن إصلاحها أو تعويضها في ظل نقص الزيوت وقطع الغيار».
وأضافت: «لقد تخطى الوضع الحالي مرحلة (التحذير) حيث لم تعد الأزمة تقتصر على شح الزيوت فحسب، بل وصلت إلى عجز محركات التوليد ذاتها عن الاستمرار ميكانيكيًا، مما يهدد بقطع تام وفوري للتيار الكهربائي عن الأقسام الحيوية والمنقذة للحياة».
وجددت الوزارة نداءها العاجل إلى المؤسسات الدولية والجهات المانحة، داعية إلى تلبية الاستغاثات الفنية والتدخل الطارئ لتوريد الزيوت والمستلزمات الفنية الضرورية.