الخميس 22 أكتوبر 2026 — القاهرة

خبير اقتصادي يحدد عوامل ارتفاع الدولار وفرص وصوله إلى 60 جنيها

خبير اقتصادي يحدد عوامل ارتفاع الدولار وفرص وصوله إلى 60 جنيها

كشف الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار والخبير الاقتصادي، عن اتجاهات سعر صرف الدولار وأسباب تحركاته الحالية. وقال إن عدة عوامل تؤثر في العملة، في مقدمتها خروج جزء من الأموال الساخنة بسبب الاضطرابات السياسية في المنطقة، ورغبة المستثمرين الأجانب في الحفاظ على أموالهم مع ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي.

وأوضح، في تصريحات تلفزيونية لبرنامج «البصمة» المذاع عبر قناة «الشمس 2»، أن خروج المستثمرين يدفعهم إلى طلب العملة من السوق، ويحمل البنك المركزي على تحريك سعر الصرف وفق آلية العرض والطلب. وأشار إلى أن ذلك أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار عند متوسط سعر صرف بلغ 54.5 جنيه.

اقرأ أيضًا: بنك التعمير والإسكان يطلق حملة للتوعية بالأمن السيبراني

وأضاف أن العامل الثاني هو زيادة وتيرة الاستيراد المعتادة مع اقتراب نهاية كل عام لتعزيز المخزون الاستراتيجي، ما يرفع الطلب على العملات الأجنبية والدولار.

أما العامل الثالث، الذي وصفه بالغ الأهمية، فيرتبط بالصعود المستمر في أسعار البترول، إذ تتحمل الدولة فاتورة الفروق السعرية الناتجة عن ارتفاع سعر برميل النفط إلى نحو 110 دولارات.

وبشأن احتمال عودة السوق السوداء، استبعد بدرة هذا الطرح تمامًا. واستشهد بارتفاع سعر الصرف وبحركة البنوك المستمرة صعودًا وهبوطًا، وهي حركة قال إنها تعكس مرونة السوق وتمنع نشوء سوق موازية.

ولفت إلى أن الدولار سجل تراجعًا بقيمة 60 قرشًا في معاملات الصباح، قبل أن يعاود الارتفاع مع زيادة الطلب في السوق.

ونفى إمكانية تراجع الدولار إلى 40 جنيهًا قبل نهاية العام الجاري. وأشار في المقابل إلى أن تجاوزه حاجز الـ60 جنيهًا يظل احتمالًا مرهونًا بتداعيات الأوضاع السياسية.

وأوضح أن أي حدث سياسي ينعكس فورًا على الوضع الاقتصادي ومناخ الاستثمار. ولفت إلى المخاطر المترتبة على استهداف المملكة العربية السعودية، وعلى التهديدات الإيرانية بقطع خطوط الإنترنت وإغلاق المضايق البحرية.

وأكد أن هذه التطورات تشل حركة الاستثمار وتدفع المستثمرين إلى الخروج. وأشار إلى أن مؤتمرًا استثماريًا كبيرًا في السعودية أُرجئ عامًا كاملًا بسبب هذه الظروف. وقال إن المملكة تمثل الجناح الأيسر للأمة العربية، وتؤثر في مصر من خلال أربعة محاور هي تضرر العمالة المصرية، وتأثر التحويلات النقدية، وارتفاع أسعار الوقود، وتوقف حركة الاستثمار العالمي.

ونوّه بدرة إلى أن تقليص إنتاج النفط قد يقفز بسعر البرميل من 110 دولارات إلى 150 أو 160 دولارًا. وأكد أن الخطر الأكبر لا يقتصر على الارتفاع وحده، بل يشمل نقص المعروض النفطي وما ينتج عنه من تراجع عام في الاستثمارات.

وبلغ سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في البنك المركزي، الأربعاء، 54.44 جنيه للشراء و54.58 جنيه للبيع.

أخبار متعلقة