أعلنت شركة أمازون، الاثنين، أنها ستموّل تطوير محطة نووية مقترحة بقدرة 960 ميغاواط في ولاية إنديانا الأمريكية، على أن تكون أول عميل يشتري الكهرباء التي تنتجها. وستتولى شركة المرافق «أمريكان إلكتريك باور» (AEP) تشغيل المحطة، فيما ستوفر المفاعلات شركة «إكس-إنرجي» (X-energy) المتخصصة في تصميم المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة، والتي طرحت أسهمها للاكتتاب العام في أبريل الماضي.
وتضم المحطة الجديدة 12 مفاعلًا معياريًا صغيرًا من طراز Xe-100، وستُقام على أرض محطة فحم هُدمت سابقًا، تقع إلى الجنوب مباشرة من مدينة تير هوت. ويُعد هذا الاتفاق ثاني صفقة تجارية بين أمازون و«إكس-إنرجي»، ويفوق حجمه ثلاثة أضعاف الاتفاق الأول الذي أُعلن قبل عامين.
اقرأ أيضًا: محافظ المركزي المصري: 22 مليون عميل و1.47 مليار معاملة بـ4.33 تريليون جنيه عبر «إنستاباي» بنهاية يونيو
وكانت أمازون قد ضخت استثمارات كبيرة في «إكس-إنرجي»، إذ قادت في أكتوبر 2024 جولة تمويل من الفئة C-1 بقيمة 700 مليون دولار. وأعلنت الشركتان أنهما تخططان في نهاية المطاف لبناء قدرة توليد نووية جديدة تبلغ 5 غيغاواط في الولايات المتحدة بحلول عام 2039.
وعلى خلاف كثير من محطات الطاقة المعلن عنها حديثًا، ستُربط هذه المفاعلات بشبكة الكهرباء العامة، وإن كانت أمازون تقول إن الطاقة المُنتَجة ستخدم مراكز بياناتها أيضًا.
غير أن الجدول الزمني الطموح الذي وضعته الشركتان يظل مرهونًا بنجاح «إكس-إنرجي» في إنجاز محطتها الأولى داخل مصنع تابع لشركة «داو كيميكال» جنوب شرقي مدينة هيوستن بولاية تكساس. وقد وجد هذا الموقع، المعروف باسم «سيدريفت» (Seadrift)، نفسه مؤخرًا في قلب دعوى قضائية رفعتها ولاية تكساس، تتهم فيها المصنع بـ«عدم الامتثال الاعتيادي» للوائح والتصاريح المتعلقة بالمياه والنفايات الصلبة.
ولم تبدأ «إكس-إنرجي» بعدُ أعمال البناء في «سيدريفت»، حيث من المقرر تركيب أربعة مفاعلات من طراز Xe-100 لتزويد المصنع الكيميائي بالحرارة والكهرباء. وأوضحت الشركة أن طلب تصريح البناء بلغ المراحل النهائية من عملية المراجعة لدى هيئة التنظيم النووي الأمريكية.
وتراهن شركات ناشئة وكبرى شركات الحوسبة السحابية على أن المفاعلات المعيارية الصغيرة، كتلك التي تطورها «إكس-إنرجي»، ستساعد في انتشال الصناعة النووية من حالة الركود التي تعيشها، بعدما عانت أحدث المحطات النووية المشيدة في الولايات المتحدة من تجاوزات فادحة في الميزانيات وتأخر في مواعيد الإنجاز.
وتأمل شركات مثل «إكس-إنرجي» أن يتيح تصغير حجم المفاعل اللجوء إلى التصنيع الواسع النطاق، بما يُبقي التكاليف والجداول الزمنية تحت السيطرة. لكن حتى مع ذلك، قد تكون المهمة عسيرة، إذ يقول خبراء إن التصنيع الواسع النطاق لا يبدأ عادةً في إظهار فوائده إلا بعد نحو عقد من الزمن.
وكانت «إكس-إنرجي» قد أدرجت أسهمها في بورصة ناسداك في أبريل، في طرح عام أولي حُدد فيه سعر السهم عند 23 دولارًا. ودفع حماس المستثمرين السعر إلى الارتفاع بنسبة 27% في أول يوم تداول، إلا أن أسهم الشركة فقدت منذ ذلك الحين ما يقارب ثلثي قيمتها.
وأدى الإعلان عن الصفقة مع أمازون إلى صعود أسهم «إكس-إنرجي» بنحو 10% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، قبل أن تتراجع بأقل من 2% وقت نشر الخبر.