الجمعة 16 أكتوبر 2026 — القاهرة

الدولار يواصل الصعود أمام الجنيه ويرتفع 25 قرشًا في البنوك

الدولار يواصل الصعود أمام الجنيه ويرتفع 25 قرشًا في البنوك

واصل سعر صرف الدولار الأمريكي ارتفاعه أمام الجنيه في البنوك المحلية، بنهاية تعاملات اليوم الخميس، مسجلًا زيادة بلغت 25 قرشًا في عدد من البنوك.

ففي بنوك الأهلي المصري ومصر والتجاري الدولي، ارتفع الدولار بنحو 25 قرشًا، ليسجل 53.42 جنيه للشراء و53.52 جنيه للبيع، مقابل 53.17 جنيه للشراء و53.27 جنيه للبيع في التعاملات السابقة.

اقرأ أيضًا: إنتاج مصر من المخلفات الإلكترونية يبلغ 100 ألف طن سنويًا

وحول أسباب ارتفاع الدولار خلال الفترة الأخيرة، تشير التوقعات إلى أن تحركات أسعار الفائدة الأمريكية المرتقبة قد تكون أحد العوامل المؤثرة في اتجاهات الأسواق وتدفقات الاستثمار.

من جانبه، أرجع هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، ارتفاع الدولار خلال الفترة الأخيرة إلى مجموعة من العوامل، من بينها زيادة خروج استثمارات الأجانب من الأسواق المحلية، واستمرار ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة.

وأضاف أبو الفتوح، في تصريحات لـ«الشروق»، أن ارتفاع العوائد على السندات الأمريكية يدفع المستثمرين إلى تفضيلها، بما يزيد الطلب على الدولار، مشيرًا إلى أن تحركات سعر الصرف في مصر تتأثر كذلك بعجز الحساب الجاري.

وأوضح أن تحركات الدولار تأتي في إطار آليات العرض والطلب، مستبعدًا تدخل البنك المركزي لحماية العملة في مواجهة هذه التحركات السوقية.

وأشار إلى أن ارتفاع الدولار انعكس على أسعار السلع الغذائية، التي زادت بنسب تراوحت بين 15 و25% خلال شهر واحد، منوهًا بأن التجار يعيدون تسعير المنتجات وفقًا لتحركات العملة الأمريكية وتوقعاتهم لاتجاهاتها خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق متصل، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لسعر صرف الجنيه المصري خلال الأعوام المالية المقبلة.

وبالنسبة للعام المالي الحالي، توقع الصندوق أن يسجل الدولار 52.14 جنيه، مقابل 54.3 جنيه في تقديراته الصادرة في أبريل الماضي.

كما عدّل الصندوق توقعاته للأعوام المالية اللاحقة، لتسجل 55.96 جنيه للدولار في العام المالي 2027 - 2028، مقابل 55.8 جنيه سابقًا، و57.02 جنيه في 2028 - 2029، مقابل 56.8 جنيه، و57.76 جنيه في 2029 - 2030، مقابل 57.65 جنيه.

وتوقع الصندوق كذلك وصول الدولار إلى 58.51 جنيه في العام المالي 2030 - 2031، مقابل 58.45 جنيه في التقديرات السابقة.

من جانبه، يرى تامر يوسف، الخبير المصرفي، أن ارتفاع سعر الدولار يرجع إلى ضغوط الطلب على العملة الأمريكية، وليس بالضرورة إلى وجود نقص في المعروض منها.

وأوضح أن الصعود الحالي قد يكون مؤقتًا، في ظل الضغوط المرتبطة بخروج الأموال الساخنة والتقلبات الدورية في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن تحسن التدفقات الأجنبية إلى مصر من شأنه تقليل احتمالات حدوث نقص في العملة الأجنبية.

وأضاف أن اتساع نطاق تحركات الدولار منذ مارس 2026 يعكس إعادة تسعير تدريجية في الأسواق، متوقعًا استمرار تحرك العملة ضمن نطاق مرن حتى نهاية العام، في ظل متابعة تدفقات استثمارات الأجانب، والإيرادات الدولارية من السياحة وقناة السويس، إلى جانب الطروحات الجديدة.

أخبار متعلقة