أكد الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، أن التطور المتسارع في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية يفرض ضرورة تطوير منظومات ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي، مشيرًا إلى أهمية الانتقال من التركيز على استيفاء المعايير والإجراءات إلى قياس الأثر الفعلي لجودة التعليم على أداء المؤسسات التعليمية وكفاءة خريجيها وقدرتهم على تلبية متطلبات سوق العمل.
جاءت تصريحات عشماوي خلال مشاركته في فعاليات منتدى الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي 2026، الذي استضافته العاصمة القطرية الدوحة تحت شعار «استشراف الفرص في عصر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي»، برعاية لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر، وبمشاركة أكثر من 400 من القيادات الأكاديمية والخبراء وصناع القرار من مختلف الدول العربية والدولية.
اقرأ أيضًا: مواعيد الصلاة اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 في القاهرة والإسكندرية والجيزة والمنصورة
وشدد عشماوي، الذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي، على أن تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات بين هيئات ضمان الجودة والاعتماد يمثل ركيزة أساسية لتطوير منظومة التعليم العالي في المنطقة العربية. وأشار إلى أهمية تبني معايير مرنة ومتطورة تستجيب للمستجدات التكنولوجية، مع الحفاظ على المبادئ الأساسية للجودة والنزاهة الأكاديمية، بما يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة والاعتراف الأكاديمي بين المؤسسات التعليمية العربية، ويدعم تنافسيتها إقليميًا ودوليًا.
وأوضح أن مشاركة الهيئة في المنتدى تأتي في إطار تعزيز الشراكات مع المؤسسات والهيئات النظيرة عربيًا ودوليًا، بما يسهم في تبادل أفضل الممارسات والاستفادة من التجارب الدولية، ويدعم جهود الارتقاء بجودة التعليم العالي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وشارك عشماوي في جلسة حوارية بعنوان «ضمان الجودة المرن في ظل التحولات المتسارعة في التعليم العالي»، بمشاركة نخبة من الخبراء والقيادات الأكاديمية العربية والدولية. وتناولت الجلسة سبل تطوير منظومات ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة في قطاع التعليم العالي، ولا سيما في ظل التطورات المتلاحقة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وضرورة تعزيز مرونة أنظمة الجودة وقدرتها على الاستجابة للمستجدات، بما يضمن تحسين جودة العملية التعليمية ومخرجاتها.
وعلى هامش المنتدى، شارك رئيس الهيئة في اجتماع الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي، بحضور ممثلي هيئات ومؤسسات ضمان الجودة والاعتماد بالدول العربية. وناقش الاجتماع سبل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتبادل الخبرات والممارسات الرائدة، وتطوير آليات العمل المشترك للارتقاء بمنظومات الجودة والاعتماد في مؤسسات التعليم العالي العربية.
وتضمن المنتدى أيضًا تنظيم أربع ورش عمل تخصصية، إلى جانب عرض 44 ورقة علمية محكّمة تناولت أبرز القضايا والتوجهات المستقبلية في مجال ضمان الجودة، ومن بينها النزاهة الأكاديمية والتقييم في عصر الذكاء الاصطناعي، والتحول من الامتثال للإجراءات إلى قياس الأثر الفعلي لجودة التعليم، والحوكمة المسؤولة للتحول الرقمي، ومدى جاهزية الخريجين لتلبية متطلبات سوق العمل المتغيرة.
وتأتي مشاركة الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد في هذا المحفل العربي والدولي تأكيدًا لحرصها على تعزيز حضور مصر في الفعاليات المعنية بجودة التعليم والاعتماد الأكاديمي، وتوسيع آفاق التعاون مع الهيئات والمؤسسات النظيرة، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يدعم تطوير منظومات ضمان الجودة والاعتماد، ويعزز قدرتها على مواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية.