أعلنت القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية أنها تمكنت من "تأمين" مضيق باب المندب الاستراتيجي، وذلك بالتزامن مع بدء هجوم عسكري كبير يستهدف جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
وقال متحدث عسكري يمني إن قوات "ألوية العمالقة" و"قوات درع الوطن" تفرض حصاراً على مقاتلي الحوثي في بلدة ذباب الساحلية المطلة على الممر المائي الحيوي، وذلك بعد أن سيطرت القوات على مطارها وقطعت الطريق المؤدية إلى مدينة المخا الساحلية.
اقرأ أيضًا: إلغاء قرار تأجيل عطاء بناء 1234 وحدة استيطانية بالقدس الشرقية
وفي المقابل، نفت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أي تقدم للقوات الحكومية في منطقة ذباب.
وأشارت الحكومة اليمنية إلى أن العمليات العسكرية انطلقت أيضاً على عدة جبهات أخرى، من بينها العاصمة صنعاء التي سقطت بيد الحوثيين في بداية الحرب الأهلية قبل 12 عاماً.
من جهتها، أفادت قوات التحالف بقيادة السعودية أن طائراتها المقاتلة دمرت أكثر من 300 هدف "عالي القيمة" في غارات دعمت الهجوم العسكري.
وقبل ذلك، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني المعترف به دولياً، رشاد العليمي، بدء عملية عسكرية تهدف إلى استعادة جميع الأراضي الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، مؤكداً أن جميع فرص خفض التصعيد قد استُنفدت.
ودعا العليمي جميع القوات المسلحة والأمنية والتشكيلات العسكرية إلى "البدء في تنفيذ المهام الموكلة إليها، وفقاً للخطط المعتمدة، حتى تحرير البلاد من قبضة الميليشيا الحوثية الإرهابية".
وجاءت هذه التطورات بعد أن قطع مقاتلو الحوثي، وفق التقارير، طريقاً جبلياً قرب مدينة تعز الواقعة في الجنوب الغربي، مما أدى فعلياً إلى محاصرة القوات الحكومية والسكان هناك.
كما أعلن الحوثيون إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية في الرياض ومنطقة خريص، وذلك رداً على عشرات الغارات السعودية على أراضيهم.
ويعاني اليمن من ويلات حرب أهلية اندلعت عام 2014، عندما أطاح الحوثيون بالحكومة في صنعاء، وتصاعد النزاع في عام 2015 بعد تدخل تحالف عربي تقوده السعودية في محاولة لإعادة حكم الحكومة الشرعية.
وبدأ هدنة غير رسمية استمرت أربع سنوات في الانهيار في يوليو الماضي، عندما أعلن الحوثيون "حصاراً بحرياً" على السعودية، وشنوا هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مطارات ومنشآت نفطية وناقلات سعودية في البحر الأحمر.
وأوضح الحوثيون أنهم يردون على حصار سعودي للموانئ والمطارات في مناطق سيطرتهم، بالإضافة إلى غارة جوية على مطار صنعاء اتهموا المملكة بتنفيذها.
وفي الشهر الماضي، شن الحوثيون هجوماً مفاجئاً على طول الساحل الجنوبي الغربي لليمن على البحر الأحمر، وطردوا بسرعة القوات الحكومية من مناطق تطل على مضيق باب المندب، بما في ذلك ذباب والمخا وجزيرة ميون.
وأكد الحوثيون أنهم لا يشكلون أي تهديد للملاحة الدولية عبر الممر المائي، لكنهم سيواصلون استهداف السفن القادمة من السعودية.
ووفقاً لوزارة الصحة اليمنية، لقي ما لا يقل عن 959 شخصاً مصرعهم وأصيب 5000 آخرون في القتال باليمن منذ السادس من أغسطس.
وتقول الأمم المتحدة إن 197 ألف شخص آخرين نزحوا بسبب القتال.