ندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بهجوم روسي وصفه بـ«المروع» استهدف سفينة محملة بالذرة في البحر الأسود.
وقال زيلينسكي إن قبطان السفينة قُتل في الهجوم الذي نُفذ بطائرتين مسيرتين، فيما لا يزال بحار آخر في عداد المفقودين. وتم إنقاذ أحد عشر فرداً من طاقم السفينة، وهم من مواطني أذربيجان والهند.
اقرأ أيضًا: ارتفاع قياسي في تسجيلات النطاقات السلوفينية بعد دعوة ترامب لإعادة تسمية الذكاء الاصطناعي
وأعلنت رومانيا أنها شنت عملية إنقاذ بعد «اندلاع حريق على متن السفينة روياد محمدوف» خارج مياهها الإقليمية، وأفادت بوفاة شخصين.
ولم تعلق روسيا على الحادثة، لكن وزارة دفاعها كانت قد أعلنت في وقت سابق أنها استهدفت سفينتي شحن. وتواصل روسيا قصف البنية التحتية الأوكرانية، زاعمة أن ذلك يأتي رداً على هجمات أوكرانية على مصافي النفط والسفن الروسية في البحر الأسود.
وقال زيلينسكي إن هجوم الاثنين استهدف «سفينة مدنية تحمل ذرة ومملوكة لتركيا، وكانت تبحر في مياه محايدة».
ولم يحدد زيلينسكي موقع السفينة، لكن وزارة الداخلية الرومانية أوضحت أنها غرقت على بعد نحو 30 ميلاً بحرياً جنوب ميناء سفاتو جيورجي.
وذكرت الوزارة في بيان: «حوالي الساعة 11:00 (09:00 توقيت غرينتش)، أُبلغت شرطة حرس الحدود الساحلية بنشوب حريق على متن سفينة تجارية تقع ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لرومانيا».
وأضاف البيان: «تم إنقاذ أحد عشر فرداً من الطاقم، وعُثر على شخصين متوفيين».
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أنه «اقترح مراراً خطوات ملموسة لخفض التصعيد وضمان الأمن في البحر الأسود»، وأن دولاً أخرى تقدمت أيضاً بـ«مقترحات ذات صلة».
وتابع زيلينسكي قائلاً: «لكن روسيا تختار باستمرار الإرهاب وإغراق السفن المدنية بدلاً من الملاحة البحرية الطبيعية».
وأضاف: «ثمة حاجة إلى الضغط لاستعادة الأمن الغذائي العالمي، وكل من يهتم حقاً بهذا الأمر عليه أن يساعد».
وفي يوم الأحد، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها ستكثف ضرباتها في جميع أنحاء أوكرانيا رداً على تصريحات أدلى بها زيلينسكي في وقت سابق من الأسبوع الماضي، قال فيها إن كييف ستزيد هجماتها على مصافي النفط الروسية.
وتؤكد أوكرانيا أنها بدأت مهاجمة البنية التحتية النفطية الروسية لأنها تساعد الكرملين في تمويل الحرب التي بدأت بغزو روسي واسع النطاق في فبراير 2022.
واعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي بأن كييف «حققت بعض النتائج» من هجماتها على المصافي، وأن روسيا خسرت نحو 1% من ناتجها المحلي الإجمالي.
وصعّد القائد الروسي أيضاً خطابه ضد الحلفاء الغربيين لأوكرانيا، مكرراً تهديده باستخدام الأسلحة النووية.
وقد شهد الحلفاء الغربيون ارتفاعاً في حوادث ما يُسمى بالحرب الهجينة المنسوبة إلى روسيا، لا سيما في بولندا ودول البلطيق في الأشهر الأخيرة.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس الخميس الماضي إن بلاده تستعد لمزيد من الهجمات الهجينة «بما في ذلك الهجمات الخطيرة»، بعد العثور في أغسطس على طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات على مدرج مطار لايبزيغ بالقرب من طائرات شحن أوكرانية.
وقال رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني مارتن ييغر يوم الاثنين إن «ألمانيا معرضة لخطر الانجرار إلى صراع عنيف مع روسيا»، التي «تشن حرباً ظلّية» مع بقاء خطر الهجمات على أهداف في ألمانيا «حقيقياً ووشيكاً».