الإثنين 5 أكتوبر 2026 — القاهرة

رئيس البورصة يعلن إدراج "الثقافة المالية" ضمن مناهج الصف الثاني الثانوي العام المقبل

رئيس البورصة يعلن إدراج "الثقافة المالية" ضمن مناهج الصف الثاني الثانوي العام المقبل

أعلن عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، عن خطة لإدراج مادة "الثقافة المالية" ضمن المقررات الدراسية للصف الثاني الثانوي، وذلك انطلاقاً من العام الدراسي القادم، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، في خطوة تهدف إلى تأهيل جيل يمتلك وعياً اقتصادياً واستثمارياً متكاملاً.

جاء هذا التصريح خلال كلمته التي ألقاها اليوم في مؤتمر "Money Made Simple" الذي تستضيفه مكتبة الإسكندرية، حيث شدد على أن الاستثمار في البورصة لم يعد قاصراً على فئة بعينها، بل أصبح في متناول جميع أطياف المجتمع، حتى بمبالغ مالية رمزية.

اقرأ أيضًا: صندوق استثماري جديد بقيمة 11.3 مليون دولار من خريجي غوغل لدعم الشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي

واستعرض رضوان خلال المؤتمر مجموعة من التسهيلات والحوافز الضريبية التي تهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات، ومن أبرزها قرار إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على تداول الأسهم والأوراق المالية المقيدة بالبورصة، وهو المطلب الذي طال انتظاره من مجتمع المال والأعمال لنحو اثني عشر عاماً.

كما أشار إلى منح الشركات الكبرى التي تتجاوز قيمتها السوقية عند القيد مليار دولار، تخفيضاً على ضريبة الدخل السنوية بنسبة 15% لمدة ثلاث سنوات، قابلة للتجديد بقرار وزاري.

وتطرق رئيس البورصة إلى توقيع بروتوكول تعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، يهدف إلى دعم الشركات الواعدة ومساعدتها على التخرج والإدراج في سوق المال.

ونصح المستثمرين بتبني استراتيجية الاستثمار في الأسهم على المدى الطويل، معتمدين على الاستثمار التراكمي التدريجي، مشيراً إلى أن الأسواق لا تتحرك في خط مستقيم، حيث شهد مؤشر EGX30 الذي حقق نمواً بنحو 30% منذ بداية العام، بعض التراجعات والتصحيحات خلال شهر سبتمبر الماضي.

وأكد رضوان على ضرورة أن يحدد المستثمر مدى قدرته على تحمل المخاطر، وأن يوزع محفظته الاستثمارية بناءً على عمره وقدرته على استيعاب تقلبات الأسعار، داعياً إلى تنويع الاستثمارات بين الأسهم وأذون الخزانة والسندات وصناديق الذهب والعقارات، بدلاً من تركيز الأموال في سهم أو قطاع واحد.

ولفت إلى أن المستثمر الذي لا يملك الخبرة أو الوقت الكافي، يمكنه الاستفادة من أكثر من 250 صندوق استثمار متاح في السوق، والتي تخضع لرقابة صارمة ومراجعة يومية لصافي قيمة الوثيقة من جهات متعددة برعاية الرقابة المالية.

أما بالنسبة للراغبين في الاستثمار المباشر، فقد أوضح أن شركات السمسرة أصبحت تتيح فتح الحسابات رقمياً في دقائق معدودة، مع ربط محكم بأنظمة السجل المدني والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لضمان تأمين عمليات التكويد والتداول عبر الهاتف.

واختتم رضوان تصريحاته بالتأكيد على أن الادخار يحافظ على قيمة الأموال، لكن الاستثمار هو السبيل الحقيقي لبناء الثروة وتنميتها، قائلاً: "البورصة المصرية تفتح أبوابها للجميع، والأدوات أصبحت بين أيديكم، ونتطلع لأن نراكم شركاء دائمين في مسيرة نمو وازدهار الاقتصاد المصري".

أخبار متعلقة