أعلنت شركة ألفابت، الشركة الأم لجوجل، عن إطلاق نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي تحت اسم «جيميناي 4 أرغون» (Gemini 4 Argon)، وهو مصمم لأداء مجموعة متنوعة من المهام تشمل البرمجة والبحث والكتابة.
غير أن جوجل تؤكد أن النموذج الجديد يتميز بقدرة خاصة في مجال الأمن السيبراني.
اقرأ أيضًا: جوجل تحجب نموذج ذكاء اصطناعي متطور عن العامة وتتيحه حصراً لخبراء الأمن السيبراني
ويتم طرح نموذج أرغون حاليًا لمجموعة محدودة من شركاء جوجل في مجال الأمن السيبراني، وذلك عبر برنامجها الأمني المعروف باسم «فير ويند» (Fairwind Program).
وقد جرى تدريب النموذج خصيصًا للعمل في مجال الدفاع السيبراني، حيث تقول الشركة إنه قادر على «العثور بشكل مستقل على الثغرات البرمجية الحرجة، والتحقق منها، وإصدار التصحيحات اللازمة لها».
ويُشار إلى أن أرغون يتمتع أيضًا بكفاءة في مجالي البرمجة والهندسة، إذ تشير جوجل إلى أن موظفيها يستخدمونه بالفعل في أعمالهم اليومية، بما في ذلك تصحيح الأخطاء البرمجية وترحيل قواعد البيانات.
كما تروّج جوجل لقدرة النموذج على تحليل المحتوى البصري، سواء من خلال فحص محتويات مقاطع الفيديو الطويلة أو تحليل الرسوم البيانية.
وقالت الشركة في تدوينة نشرتها الأربعاء: «صُمم أرغون ليدعم التفكير العميق عبر سير العمل المعقدة والطويلة الأمد، وهو يغير بشكل جذري طريقة عملنا وبناءنا داخل جوجل».
وتسارع كبرى مختبرات الذكاء الاصطناعي إلى إطلاق نماذج متزايدة القوة، في محاولة للتفوق على بعضها البعض، وذلك في وقت تحذر فيه هذه الشركات نفسها من أن الذكاء الاصطناعي قد يخرج عن السيطرة.
فمنذ وقت ليس ببعيد، أطلقت شركة أوبن إيه آي نموذج «أسترا» (Astra)، الذي وصفت بأنه أفضل نماذجها حتى الآن. وفي وقت سابق من هذا العام، أُطلق نموذج «فابل» (Fable) من شركة أنثروبيك (Anthropic) بتصريحات مشابهة من الشركة.
وتسعى الشركات جاهدة لتسويق خدماتها على أنها تتفوق على منافسيها. ففي تدوينتها، تدّعي جوجل أن نموذج أرغون سجل نتائج أعلى بكثير من نماذج «جي بي تي-6 أسترا» من أوبن إيه آي، ونماذج «فابل» و«أوبوس» (Opus) من أنثروبيك، وذلك عبر مجموعة متنوعة من معايير قياس أداء الذكاء الاصطناعي.
وتستشهد جوجل بشركة «فالس» (Vals)، وهي شركة ناشئة متخصصة في قياس أداء الذكاء الاصطناعي تزداد شهرة، لتظهر أن أرغون هو النموذج الرائد حاليًا على مؤشر الشركة لنماذج الذكاء الاصطناعي.
وبعد أن كانت جوجل تُوصف بأنها «متأخرة» في سباق الذكاء الاصطناعي، حققت مؤخرًا نجاحًا مع نموذج جيميناي. فقد أعلنت الشركة في أغسطس الماضي أن تطبيقها تجاوز مليار مستخدم شهريًا، وهو مؤشر يجعلها منافسة لأوبن إيه آي، التي أعلنت بدورها مؤخرًا أن تطبيق تشات جي بي تي وصل أيضًا إلى مليار مستخدم شهريًا.