أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن الاقتصاد الإيراني وصل إلى مرحلة متقدمة من الانهيار والإفلاس، مشيرًا إلى أن طهران تتجه بخطى متسارعة نحو كارثة محققة.
وفي حديثه خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة «فوكس نيوز» الأمريكية مساء الاثنين، تناول روبيو ملف السياسة الخارجية لبلاده، حيث جاءت تصريحاته ردًا على سؤال حول ما إذا كانت إيران على شفا الإفلاس، ليجيب قائلًا: «أعتقد أنهم وصلوا إلى ذلك الآن، وهم يتجهون بسرعة نحو كارثة».
اقرأ أيضًا: محافظة القدس: 992 مستوطناً اقتحموا الأقصى وأدوا صلاة جماعية علنية
يأتي هذا التصريح في وقت تواصل فيه واشنطن حملتها الاقتصادية غير المسبوقة ضد طهران، حيث كانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت في الخامس والعشرين من أغسطس الماضي عن إطلاق «عملية المنبوذ الاقتصادي»، وهي مبادرة واسعة النطاق تهدف إلى عزل إيران تمامًا عن المنظومة المالية العالمية.
وأرجع روبيو التراجع الكبير الذي تشهده إيران في قدراتها التسليحية إلى السياسات التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن هذه السياسات حالت دون تمكن طهران من إنتاج كميات ضخمة من الأسلحة التقليدية أو تهديد أمن المنطقة واستقرارها.
وأضاف روبيو أن جذور المشكلة الإيرانية تعود إلى طبيعة النظام القائم في البلاد، مشيرًا إلى أن من يديرون شؤون الحكم هناك ليسوا مسؤولين حكوميين تقليديين، بل وصفهم بأنهم «رجال دين شيعة متطرفون ذوو رؤية تقوم على نهاية العالم»، على حد تعبيره.
وتأتي هذه التطورات في سياق تاريخي يعود إلى عام 1979، حين شهدت إيران ثورة شعبية أطاحت بنظام الشاه محمد رضا بهلوي، بعد مسار احتجاجي متصاعد شاركت فيه معظم التيارات والشرائح الاجتماعية، ليقود ذلك إلى قيام ما يعرف بـ«الجمهورية الإسلامية».
وفيما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني على تصريحات روبيو حتى الآن، تشهد المنطقة توترًا متصاعدًا منذ نهاية فبراير الماضي، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران خلفت آلاف القتلى، لترد طهران بهجمات استهدفت إسرائيل ومواقع أمريكية في المنطقة.
ولاحقًا، استمرت الضربات الأمريكية ضد مواقع إيرانية في ظل جمود مسار المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم في منتصف يونيو الماضي.
وتتمحور الخلافات الرئيسية حول حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع على المستوى العالمي.