قضت محكمة جنايات جنوب الجيزة بمعاقبة طالب في إحدى كليات الطب بالحبس لمدة عام، بعد إدانته بتهمة تهديد سيدات وفتيات من جنسيات أجنبية بنشر صور وفيديوهات خاصة بهن عبر تطبيق تواصل اجتماعي، وذلك بهدف الحصول على منافع جنسية وتحويلات مالية.
صدر الحكم برئاسة المستشار طارق خميس محمد، وبعضوية المستشارين أحمد بهاء الدين سليم وأسامة عبدالخالق إبراهيم، وبأمانة سر عبد العزيز مناع.
اقرأ أيضًا: حريق ضخم يلتهم مبنى قسم شرطة الأزبكية وسط القاهرة
كشفت تحقيقات النيابة العامة في القضية، التي حصلت صحيفة "الشروق" على نسخة منها، أن السلطات الأمريكية تقدمت ببلاغ رسمي إلى السلطات المصرية، بعد أن توصل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) إلى تورط طالب مصري في ابتزاز فتيات وسيدات أمريكيات، بعضهن في سن الطفولة، من خلال تهديدهن بنشر صور وفيديوهات جنسية.
القضية حملت الرقم 322 لسنة 2026 جنايات مركز إمبابة، وقيدت برقم 30 لسنة 2026 جنايات شئون اقتصادية، والمتهم فيها هو "ع.ع"، طالب في كلية طب قصر العيني يبلغ من العمر 22 عاما، ومقيم في منطقة منشأة القناطر.
أسندت التحقيقات للمتهم أنه في عام 2024، تحرش جنسيا بالمجني عليهن، وهن مجهولات الهوية وفقا لقانون حقوق الضحايا والشهود الأطفال الأمريكي، حيث تواصل معهن عبر وسيلة تقنية هي تطبيق "ديسكورد"، ووجه إليهن تلميحات وإيحاءات جنسية وإباحية بالقول والفعل، بهدف الحصول على منفعة ذات طبيعة جنسية، وقد بلغ من ذلك مقصده.
أفادت التحقيقات أن المتهم استخدم صورا ومقاطع فيديو للمجني عليهن دون موافقتهن، وهددهن كتابة بنشر أمور تخدش الشرف، وهي صور ومقاطع جنسية، وكان هذا التهديد مصحوبا بطلب المزيد من المحتوى الجنسي أو تحويل مبالغ مالية عبر تطبيق "باي بال".
ذكرت التحقيقات أن المتهم استخدم تقنية معلوماتية لمعالجة بيانات شخصية للضحايا، وهي الصور والمقاطع الجنسية، بهدف إظهارهن بطريقة تمس بكرامتهن وشرفهن، حيث قام بتعديل تلك الصور والمقاطع وأضاف عليها علامة أحد المواقع الإباحية.
أشارت التحقيقات إلى أن المتهم نجح في الحصول على مبالغ مالية من إحدى الضحايا مجهولة الهوية عن طريق التهديد، حيث أرسلت له مبلغا عبر تطبيق "باي بال". كما قام المتهم بإنشاء وإدارة واستخدام حسابات إلكترونية بقصد ارتكاب الجرائم المذكورة، وتعمد إزعاج المجني عليهن بإساءة استخدام أجهزة الاتصالات.
أثبتت تحقيقات النيابة العامة وجود محادثات بين المتهم وسيدات وفتيات، طلب خلالها صورا ومقاطع جنسية، ثم هددهن بنشرها وطلب إرسال المزيد من المحتوى مقابل عدم نشر ما حصل عليه على المواقع الإباحية. كما تبين تثبيت المتهم لأحد تطبيقات تعديل الصور على هاتفه، ووجود العديد من المحادثات عبر حساباته المختلفة على تطبيق "ديسكورد" مع العديد من السيدات.
عند فحص هاتف المتهم، عُثر على العديد من الصور ومقاطع الفيديو الجنسية لسيدات وفتيات، بما في ذلك صور ومقاطع خاصة بالمجني عليهن، ولقطات شاشة لموقع إباحي يعرض مقطعين جنسيين. وتبين وجود صور معدلة، حيث يظهر المقطع الأول منشورا فعليا مع عنوانه، بينما قام المتهم بتعديل صورة المقطع الثاني بوضع صور الضحايا مكان الصورة الأصلية.
وفقا للتحقيقات، تلقت النيابة العامة كتابا من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، أوضح فيه أنه بمخاطبة منصة "ديسكورد"، التي استخدمها المتهم للتواصل مع الضحايا، ثبت من قاعدة بيانات التطبيق أن الحساب المستخدم في ارتكاب الواقعة مسجل ببريد إلكتروني يخص المتهم، ويرتبط بعناوين بروتوكول إنترنت داخل مصر.
بمخاطبة السلطات الأمريكية لشركة "جوجل" وتتبع البصمة الإلكترونية، ثبت أيضا أن الهاتف المستخدم دخل إلى 32 حسابا، بالإضافة إلى حساب الطالب الإلكتروني التابع لكلية طب قصر العيني.
أرفق مكتب التحقيقات الفيدرالي مع كتابه ذاكرة إلكترونية تحتوي على جميع المستندات والخطابات القضائية المتعلقة بالقضية. كما ثبت من الاستعلام من كلية طب قصر العيني أن البريد الإلكتروني يعود للمتهم وهو مقيد بالفرقة الرابعة.
أوضحت تحقيقات النيابة العامة أن الطالب المتهم أقر بالتفصيل بارتكابه الواقعة، وأقر بملكيته للهاتف المحمول المضبوط بحوزته. وثبت من تقرير الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أنه عند فحص الهاتف المضبوط، تبين وجود 68 بريدا إلكترونيا مفعلا على الجهاز، من بينها الحساب المستخدم في ارتكاب الواقعة وجميع الحسابات المذكورة في كتاب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، كما تبين تثبيت تطبيق "ديسكورد" بأكثر من حساب وبأسماء مختلفة، من بينها الحساب المستخدم في الجريمة.