انطلقت اليوم فعاليات ورشة العمل الوطنية المتخصصة تحت عنوان «تعزيز القدرات باستخدام البيانات الوطنية لتحليل حالة الأمن الغذائي والتغذية في مصر»، ومن المقرر أن تستمر جلساتها على مدى ثلاثة أيام حتى الثلاثين من سبتمبر الجاري، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وبرنامج الأغذية العالمي.
وشهد افتتاح الورشة حضور توفيق عبد الرحيم قنديل، الذي يشغل منصب نائب رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إلى جانب مجموعة من المسؤولين العاملين في قطاعي الإحصاءات السكانية والتعدادات بالجهاز، كما ضمت الفعالية مشاركة واسعة من ممثلي وزارتي التضامن الاجتماعي والتموين والتجارة الداخلية، والمعهد القومي للتغذية، إضافة إلى نخبة من الخبراء والأكاديميين وممثلي المنظمات الدولية.
اقرأ أيضًا: حالة الطقس اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 في القاهرة والإسكندرية والجيزة والمنصورة
وتركز الورشة على تطوير وبناء القدرات الفنية والتحليلية للكوادر العاملة في المؤسسات الحكومية والجهات الوطنية المعنية بمجالي الحماية الاجتماعية والأمن الغذائي، من خلال الاستفادة من البيانات التي يوفرها مسح الدخل والإنفاق والاستهلاك، بهدف الوصول إلى فهم شامل ودقيق لواقع الأمن الغذائي والتغذية في مصر، بما يسهم في صياغة سياسات حماية اجتماعية واقتصادية أكثر فعالية وقدرة على استهداف الأسر الأكثر احتياجاً وهشاشة.
وأشار توفيق عبد الرحيم قنديل في كلمته التي ألقاها خلال الورشة إلى أن البيانات الإحصائية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تمثل المصدر الرسمي والمعتمد لكافة البيانات الإحصائية في الدولة، مؤكداً على الأهمية البالغة للبحوث الوطنية الكبرى التي ينفذها الجهاز، وعلى رأسها بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك الذي يُعد الأداة الأساسية التي يعتمد عليها صناع القرار لرسم صورة دقيقة حول مستويات المعيشة والأنماط الاستهلاكية السائدة في المجتمع.
وشدد قنديل على أن قضية الأمن الغذائي تحتل مرتبة متقدمة ضمن أولويات الجهاز، الذي يحرص على جمع بياناتها وفقاً للمعايير والنماذج الدولية المتبعة، مشيراً إلى أن جمع هذه البيانات بدأ في البداية ضمن بيانات بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك، غير أنه نظراً للأهمية الكبيرة للمؤشرات التي ينتجها هذا المسح، وفي ضوء اهتمام الدولة بتحسين الأوضاع التغذوية للأسر المصرية، تم تنفيذه كبحث مستقل في دورة البحث لعام 2025-2026، والتي يجري جمع بياناتها حالياً في الميدان.
وأعرب نائب رئيس الجهاز عن تقديره لحجم المشاركة والتعاون المؤسسي القائم بين مختلف الجهات المعنية، حيث تبادل ممثلو الوزارات والجهات المشاركة أطر التعاون والتنسيق والخبرات العملية والرؤى التحليلية حول آليات استثمار الأدلة الإحصائية لخدمة أهداف التنمية، وهو ما يعكس إيماناً جماعياً بأهمية العمل الميداني والتحليلي التشاركي بين مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية.
وفي ختام الفعالية، تم التركيز على أهمية تحويل الأدلة والتحليلات الإحصائية المتقدمة إلى إجراءات عملية وتوصيات سياسات قابلة للتطبيق، إلى جانب تعزيز أطر التنسيق المؤسسي المستدام بما يسمح بترجمة البيانات والمعارف إلى برامج حماية اجتماعية تعود بالنفع المباشر على المواطن المصري وتدعم جهود الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة.