عقد وزير الصناعة خالد هاشم اجتماعًا مع ممثلي شركات الأسمنت العاملة في السوق المحلية، خُصص للبحث في أبرز المعوقات التي تواجه هذا القطاع الحيوي في الوقت الراهن، مع التركيز على وضع حلول عملية تدعم نموه وتعزز قدرته على المنافسة.
وخلال اللقاء، أعربت شركات الأسمنت عن تقديرها لوزارة الصناعة لإتاحتها الفرصة للاستماع بجدية والتفاعل السريع مع المشكلات المطروحة، حيث شدد الوزير على التزام الوزارة بدراسة جميع هذه العقبات بدقة وتقديم الدعم اللازم للصناعة الوطنية.
اقرأ أيضًا: وزيرا البترول والمناجم في الكونغو الديمقراطية يبحثان شراكة تعدينية لتعظيم القيمة المضافة
وفي هذا الإطار، أصدر الوزير توجيهاته بتشكيل لجنة تضم مختلف الأطراف المعنية، تتولى إجراء دراسة تفصيلية لكافة التحديات المطروحة واقتراح الحلول الملائمة لها.
وفي تصريحات خاصة لـ«الشروق»، أوضح حسن جبري، رئيس شعبة الأسمنت باتحاد الصناعات المصرية والرئيس التنفيذي لشركة مصر للأسمنت - قنا، أن الاجتماع تطرق إلى مطالبة بعض الشركات بإعادة النظر في نظام حصص التوزيع المعروف بـ«الكوتة»، باعتباره جزءًا من التحديات الأوسع التي يواجهها القطاع.
وأشار جبري إلى أن الحكومة تشجع المصانع على رفع حجم صادراتها خلال الفترة القادمة، الأمر الذي يتطلب تحديد حصة السوق المحلية بدقة لتمكين الشركات من التخطيط لتصدير الكميات الفائضة.
وأضاف أن اللجنة المزمع تشكيلها ستقوم بدراسة هذا الموضوع ومناقشته وتحليل إيجابياته وسلبياته، مؤكدًا أن عمليات الإنتاج في المصانع مستمرة بشكل طبيعي دون أي توقف.
وحول حركة التجارة الخارجية والداخلية، كشف جبري أن صادرات مصر من الأسمنت سجلت انخفاضًا بنسبة 25% خلال النصف الأول من عام 2026، لتصل إلى 7 ملايين طن (بما يشمل الأسمنت والكلنكر)، مقابل نحو 9.5 مليون طن في الفترة ذاتها من العام السابق، وذلك بسبب الاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الشحن والنقل.
ورغم هذا التراجع الذي وصفه بالمؤقت، توقع رئيس الشعبة عودة نمو الطلب الخارجي مع بداية العام المقبل، شريطة استقرار الأوضاع.
وعلى صعيد السوق المحلية، أكد جبري أن انخفاض الصادرات لن يؤثر على خطط تشغيل الإنتاج، مشيرًا إلى النمو الملحوظ في الطلب المحلي بنسبة 13% خلال عام 2025 بفضل التوسع في المشروعات العقارية، مع توقعات بزيادة إضافية بنسبة 8% في الطلب المحلي خلال عام 2026.
وشدد على أن المصانع تضع تلبية احتياجات السوق المحلية في مقدمة أولوياتها.
وكانت «الشروق» قد أفادت في تقرير سابق نُشر أمس الأحد بملحق «مال وأعمال»، بأن شركات الأسمنت العاملة في السوق المحلية تعتزم تقديم طلب رسمي إلى الحكومة للسماح لها بخفض الإنتاجية مجددًا، في ظل تراجع الطلب على السلعة في الأسواق المحلية وانخفاض معدلات التصدير بسبب الاضطرابات الخارجية.