أعرب وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم الاثنين، عن أسفه الشديد إزاء القرار الإسرائيلي الذي وصفه بأنه «غير ضروري»، والقاضي بإلغاء الاعتماد الدبلوماسي للممثلين الهولنديين العاملين في الضفة الغربية.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن الناطقة باسم الوزير تأكيدها أن بيرندسن صرّح قائلاً: «آسف بشدة لهذا القرار غير الضروري»، مشيرة إلى أن الوزير شدد على أن قرار بلاده تعليق استيراد السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية «لا يستهدف إسرائيل».
اقرأ أيضًا: الاتحاد الأوروبي يمدد عمل بعثتيه في معبر رفح ودعم الشرطة الفلسطينية
وكانت إسرائيل قد أعلنت أمس الأحد إلغاء الوضع الدبلوماسي للدبلوماسيين الهولنديين الممثلين لبلادهم لدى السلطة الفلسطينية في رام الله، وذلك كإجراء انتقامي للعقوبات الهولندية الموجهة ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من أمر إسرائيلي بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، والتي كانت تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، وذلك على خلفية إعلان لندن فرض عقوبات مماثلة تحظر استيراد البضائع من المستوطنات.
وكان الحظر الهولندي على استيراد المنتجات المصنعة في المستوطنات قد دخل حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.
وفي هذا السياق، أفاد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، عبر منصة «إكس»، بأن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام الله ملزمون بإعادة الوثائق الدبلوماسية الصادرة عن إسرائيل خلال مهلة أقصاها سبعة أيام، تنتهي بعدها امتيازاتهم وحصاناتهم الدبلوماسية.
وأضاف ساعر محذراً: «أي دولة تتصرف بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها في المنطقة».
وفي سياق متصل، كانت إسرائيل قد طردت في أغسطس الماضي دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد على أراضيها، وذلك بسبب ما وصفه وزير الخارجية الإسرائيلي بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».
يشار إلى أن عدداً من الدول، بينها هولندا، لديها دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ويقيمون في القدس الشرقية، حيث تعتمدهم إسرائيل عادة وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
وفي خطوة موازية، انضمت فرنسا وكندا هذا الشهر إلى بريطانيا في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء مماثل بحقهما.
وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية عزلة دبلوماسية متزايدة من قبل العديد من حلفائها، وذلك بسبب سياساتها المتبعة في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة.
وكانت عدة دول قد فرضت عقوبات على وزيرين بارزين في الحكومة الإسرائيلية، فيما أعلنت إسبانيا وأيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.