شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا موجة صعود حادة خلال جلسة التداول الرابعة على التوالي، مدفوعة بالتدهور السريع للأوضاع الأمنية في منطقة الخليج، مما عزز القلق بشأن أمن الإمدادات العالمية خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل تراجع غير مسبوق في مخزونات الوقود، وفق ما أفادت به وكالة بلومبرج للأنباء.
وسجلت العقود الآجلة المعيارية أعلى مستوياتها منذ يناير 2023، مع تحقيق أسعار الغاز قفزة بنسبة 8% مقارنة بمستواها يوم الجمعة الماضي. كما شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، ليقترب الخام من حاجز 100 دولار للبرميل، وذلك في أعقاب قصف أمريكي استهدف ناقلات نفط إيرانية، كرد على محاولتين استهدفتا سفينة حربية أمريكية. وفي تطور لاحق، أطلقت طهران صواريخ باتجاه الأردن، وأصدرت تحذيرات للسفن من الإبحار عبر مياه الخليج.
اقرأ أيضًا: وزير الاستثمار: شركات عالمية تبدأ إنشاء مصانع لها في مصر موجّهة للتصدير
وكان مضيق هرمز يشكل معبرًا لنحو خمس صادرات الشرق الأوسط من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب.
وعلى الرغم من استمرار تدفق كميات محدودة من شحنات النفط عبر المضيق، وإقدام قطر على إرسال شحنة غاز طبيعي مسال إلى باكستان خلال الأسبوع الجاري، فإن الاضطرابات المتواصلة في حركة الصادرات أدت إلى تقلص المعروض في الأسواق العالمية، في وقت تواجه فيه أوروبا صعوبات جمة لإعادة ملء خزاناتها من الغاز تحسبًا لفصل الشتاء المقبل.
وتشير البيانات إلى أن مواقع التخزين الأوروبية لم تتجاوز نسبة امتلائها 67% فقط، وهي نسبة تقل بشكل كبير عن المتوسط المسجل على مدى السنوات الخمس الماضية والذي يبلغ 84%، مما يعرض التجار لخطر المنافسة الشديدة مع المشترين الآسيويين وغيرهم على شحنات الغاز فور حلول موسم الشتاء.