الإثنين 7 سبتمبر 2026 — القاهرة

معركة قضائية جديدة تشتعل في واشنطن قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي

معركة قضائية جديدة تشتعل في واشنطن قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي

أشعلت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مواجهة قانونية طاحنة قبل نحو شهرين من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، بعدما رفعت طلبًا لتعليق حكم قضائي كان قد جمد العمل بقيود جديدة مفروضة على بطاقات الاقتراع البريدي.

وجاء هذا التحرك بعد أن جددت القاضية الفيدرالية إنديرا تالواني أمرها القضائي الذي يمنع هيئة البريد الأمريكية من تطبيق بنود الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب بشأن الانتخابات المزمع إجراؤها في نوفمبر المقبل.

اقرأ أيضًا: راينميتال تتوقع إبرام صفقة مدرعات ضخمة مع برلين بقيمة 12.4 مليار يورو قبل نهاية العام

وتكتسب هذه المواجهة حساسية خاصة، إذ إن بعض الولايات شرعت فعلًا في إرسال بطاقات الاقتراع عبر البريد، مما يقلص الوقت المتاح لتطبيق أي تعديلات جديدة على الإجراءات.

وفي طلب تقدم به إلى المحكمة العليا، حذر المحامي العام الأمريكي جون ساوير من أن بطاقات الاقتراع قد وصلت بالفعل إلى الناخبين في ولاية نورث كارولاينا، مشيرًا إلى أن ولايات أخرى تستعد لإرسال بطاقاتها قريبًا، حيث تبدأ ألاباما في 9 سبتمبر المقبل، تليها خمس ولايات أخرى على الأقل اعتبارًا من 13 من الشهر نفسه.

وترى إدارة ترامب أن الإبقاء على قرار المحكمة في هذه المرحلة من شأنه أن يحدث فوضى حقيقية، لا سيما أن جزءًا من بطاقات الاقتراع أصبح داخل منظومة البريد بالفعل، ما يجعل استعادتها أو تعديلها أمرًا مستحيلًا بعد إرسالها.

كما تشير الإدارة إلى أن تجميد القواعد الجديدة يحوّل الإجراءات التي يتعين على هيئة البريد والولايات اتخاذها للاستعداد إلى خيارات اختيارية وليست إلزامية، وهو ما قد ينتج عنه بلبلة واسعة في العملية الانتخابية.

في المقابل، أبدت الولايات التي تقودها إدارات ديمقراطية ومنظمات حقوق التصويت اعتراضها الشديد على هذه التغييرات، معتبرة أنها تخالف الدستور الأمريكي.

ويحذر مسئولو الانتخابات من أن تطبيق القواعد الجديدة في هذا التوقيت سيكون بالغ الصعوبة، خاصة أن أنظمة التصويت في مختلف الولايات صُممت بناءً على الإجراءات المعمول بها حاليًا.

وتتمسك إدارة ترامب بموقفها، مؤكدة أن هذه القيود تمثل خطوات منطقية تقع ضمن صلاحياتها في تنظيم عمل البريد، وتطلب من المحكمة العليا تعليق قرار القاضية الفيدرالية على وجه السرعة، ثم وقف تنفيذه بشكل دائم لحين البت في القضية.

وتوضح الإدارة أن هذه القواعد لا تخول هيئة البريد سلطة تحديد من يحق له التصويت عبر البريد أو البت في صحة أي بطاقة اقتراع، إذ تظل هذه الصلاحيات حصرية لكل ولاية ومسئوليها الانتخابيين، بينما يقتصر دور الهيئة على معالجة بطاقات الاقتراع وفق الضوابط الجديدة دون أي تدخل في الشأن الانتخابي ذاته.

وتزداد أهمية هذه المعركة القانونية مع قرب موعد الانتخابات النصفية التي سترسم ملامح توازن القوى في الكونجرس، في وقت يعتمد فيه قرابة ثلث الناخبين الأمريكيين على التصويت عبر البريد للإدلاء بأصواتهم.

ويأتي موقف ترامب المتشدد من هذه الطريقة استمرارًا لموقفه الذي تبناه منذ انتخابات 2020 التي خسرها أمام الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن، حيث روج حينها لادعاءات غير مثبتة حول تزوير واسع النطاق عبر بطاقات الاقتراع البريدي، رغم أنه يلجأ أحيانًا إلى هذه الطريقة نفسها للإدلاء بصوته.

أخبار متعلقة