الجمعة 7 أغسطس 2026 — القاهرة

هجرة أصحاب الدخل المرتفع من إسرائيل تقفز لمستويات قياسية وسط تحذيرات من خسائر ضريبية فادحة

هجرة أصحاب الدخل المرتفع من إسرائيل تقفز لمستويات قياسية وسط تحذيرات من خسائر ضريبية فادحة

كشفت دراسة إسرائيلية حديثة أن أعداد الإسرائيليين من ذوي الدخول المرتفعة الذين يغادرون البلاد شهدت قفزة كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في هجرة العاملين بقطاعات التكنولوجيا والطب والهندسة، وهو ما يثير مخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية المستقبلية.

وأوضحت الدراسة التي أعدتها شعبة التخطيط والاقتصاد في هيئة الضرائب الإسرائيلية أن العاملين في المجالات التقنية والصحية والهندسية وغيرها من القطاعات ذات العائد المادي المرتفع يتركون الأراضي المحتلة بأعداد متزايدة، حيث بلغ عددهم نحو ضعف ما كان عليه قبل خمس سنوات، وفق ما نقلته صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

وبحسب الدراسة التي حللت دخول المهاجرين الإسرائيليين على مدى السنوات العشر الماضية، فإن معدل مغادرة أصحاب الدخول العالية ارتفع بشكل حاد، خاصة خلال عامي 2023 و2024، مسجلًا مستويات غير مسبوقة، إذ أصبح عددهم يقترب من ضعف الأرقام المسجلة حتى عام 2019.

وأشار تحليل هيئة الضرائب إلى أن موجة الهجرة تضم بشكل ملحوظ الأطباء والمهندسين وأصحاب المؤهلات العلمية الرفيعة والدخول المرتفعة، والذين هم في ذروة مسيرتهم المهنية.

وقال أريئيل غرايزس ونيلي بن توفيم، معدّا الدراسة: "في المقابل، ظل معدل المغادرة بين الفئات الأقل دخلًا شبه ثابت خلال الفترة نفسها".

وأضافا: "يكشف تحليل دخول المهاجرين مقارنة بمتوسط دخل السكان أن دخل المهاجرين قبل مغادرتهم كان مماثلًا لمتوسط الدخل في الاقتصاد، بينما أصبح اليوم أعلى بنحو 50%".

وأظهر تحليل الفئات العمرية أن نسبة الإسرائيليين الذين يغادرون في الأربعينيات والخمسينيات من العمر ارتفعت بأكثر من 50%، لتشكل نحو 20% من إجمالي المهاجرين الذين تزيد أعمارهم على 20 عامًا، مقارنة بـ13% فقط قبل عقد.

وأشار معدّا الدراسة إلى أنه يصعب الجزم بالأسباب المباشرة لهذا التحول، سواء كان نتيجة التغيرات التي طرأت على المجتمع وسوق العمل بعد جائحة كوفيد-19، أو رد فعل على الاضطرابات السياسية والأحداث الأمنية التي بدأت منذ 7 أكتوبر والحرب على غزة، والتي أثرت في إسرائيل منذ عام 2023.

وحذر خبراء، بحسب تايمز أوف إسرائيل، من أن الارتفاع الحاد في هجرة أصحاب الدخل المرتفع قد يؤدي إلى خسائر في الإيرادات الضريبية تصل إلى 3.5 مليار دولار سنويًا.

وجاءت دراسة هيئة الضرائب عقب تقرير أصدرته جامعة تل أبيب في وقت سابق من الأسبوع الجاري، أظهر استمرار الاتجاه القياسي للهجرة من إسرائيل خلال عام 2025، حيث غادر ما يقرب من 50 ألف إسرائيلي الأراضي المحتلة للعام الثالث على التوالي.

وأرجع تقرير جامعة تل أبيب ارتفاع معدلات الهجرة إلى استمرار الصراع العسكري والتوترات السياسية داخل إسرائيل، محذرًا من أن هذه الظاهرة قد تهدد المصالح الاستراتيجية للدولة على المدى البعيد.

واختتم معدّا الدراسة بالإشارة إلى أن هجرة الإسرائيليين تتسبب في خسارة محتملة للإيرادات الضريبية تُقدَّر بنحو 700 مليون شيكل عن كل عام من الهجرة، مؤكدين أن "بلدًا يسهم فيه أعلى 20% من أصحاب الدخل بنحو 92% من إجمالي حصيلة ضريبة الدخل، يواجه خطرًا استراتيجيًا على إيرادات الدولة والنمو الاقتصادي إذا استمرت هذه التغيرات في تركيبة المهاجرين".

أخبار متعلقة