يعاني سكان مصر خلال موسم الصيف من مستويات رطوبة مرتفعة، ناتجة عن تيارات هوائية قادمة من البحر المتوسط تحمل كميات وفيرة من بخار الماء. هذه الظاهرة تزيد الإحساس بالحر الشديد حتى بعد مغيب الشمس، وتسبب شعورًا بعدم الراحة والالتصاق داخل المساكن.
تستعرض هذه المقالة مجموعة من التوصيات الفعالة للتعامل مع رطوبة المنازل، استنادًا إلى ما نشرته صحيفة الجارديان، وهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، وصحيفة تايمز أوف إنديا، ووكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA).
من أبرز المشكلات الصحية المرتبطة بارتفاع الرطوبة، تفاقم الشعور بالحرارة والإجهاد الحراري. إذ يصبح تبخر العرق عملية صعبة بسبب تشبع الهواء ببخار الماء، مما يضعف كفاءة نظام التبريد الطبيعي في الجسم.
كما تؤثر الرطوبة سلبًا على النوم، حيث تؤكد جمعية النوم البريطانية أن الجسم يحتاج لدرجة حرارة معتدلة ليمر بمراحل النوم المختلفة بشكل سليم. أما الرطوبة العالية فتعطل هذه المراحل، مما يقلل استفادة الجسم من ساعات الراحة.
بالإضافة إلى ذلك، تساهم الرطوبة في تفاقم أعراض الربو، لأنها تهيئ بيئة مناسبة لتكاثر عث الغبار والفطريات، وهي عوامل معروفة بتهييج الجهاز التنفسي لدى المصابين بالحساسية والربو.
تعتبر المراوح من الوسائل الأساسية للتخفيف من تأثير الرطوبة، وذلك عبر تحسين دوران الهواء في أرجاء المنزل. ويُنصح أيضًا بتشغيل شفاطات المطبخ لمدة نصف ساعة على الأقل بعد الطهي، لسحب بخار الماء ومنع انتشاره لباقي الغرف.
من الأفضل تهوية المنزل خلال ساعات الفجر الأولى، حين تكون درجات الحرارة والرطوبة في أدنى مستوياتها. ويُستحسن فتح نوافذ متقابلة لخلق تيار هوائي متجدد يطرد الهواء الرطب، مع إمكانية وضع مروحة قرب النافذة لتعزيز تدفق الهواء.
ويوصى بتجنب إضافة مصادر رطوبة داخل المنزل، مثل تجفيف الملابس في الغرف. فمن الأفضل نشرها في الشرفات أو خارج المنزل، أو تخصيص غرفة جيدة التهوية لذلك، مع إبقائها معزولة عن باقي الغرف للحد من انتشار الرطوبة.
يفضل أيضًا الاستحمام بماء فاتر أو بارد بدلًا من الماء الساخن الذي ينتج بخارًا كثيرًا. وبعد الاستحمام، يُنصح بإغلاق باب الحمام مع فتح النافذة أو تشغيل الشفاط لطرد البخار للخارج.
يمكن اللجوء إلى وسائل منزلية بسيطة لامتصاص الرطوبة، مثل وضع الفحم في وعاء أو سلة داخل أحد أركان المنزل. وتتوفر أيضًا مواد ماصة للرطوبة مثل هلام السيليكا (Silica Gel)، والتي تساعد في تنقية الهواء وخفض نسبة الرطوبة.
أخيرًا، يُنصح بالتقليل من نباتات الزينة الطبيعية داخل المنزل خلال فترات الرطوبة المرتفعة، لأنها تطلق بخار الماء عبر عملية النتح، مما قد يزيد من رطوبة الهواء في المكان.