أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، في بيان صادر اليوم، عن قرار مجلس إدارتها برئاسة الدكتور إسلام عزام، القاضي بتمديد الفترة الزمنية الممنوحة لصناديق التأمين الخاصة لتسوية أوضاعها بما يتوافق مع قانون التأمين الموحد، على أن يستمر العمل بهذا التمديد حتى الحادي والثلاثين من ديسمبر عام 2026.
وتقتصر هذه المهلة الممددة، التي كان من المقرر أن تنقضي بنهاية العام الحالي، على صناديق التأمين الخاصة حصرًا، بينما كانت الهيئة قد أصدرت في وقت سابق قرارها رقم (145) لسنة 2026 الذي يمنح بقية الشركات والجهات الخاضعة لأحكام قانون التأمين الموحد رقم (155) لسنة 2024 مهلة أطول لتسوية أوضاعها، تمتد حتى الحادي عشر من يوليو عام 2027، مع الإشارة إلى أن هذه المهلة لا تشمل المواعيد والمدد الأخرى المحددة في القرارات التنظيمية الصادرة عن مجلس إدارة الهيئة، والتي تتعلق بتسوية الأوضاع في مجالات تأمينية محددة تتطلب اشتراطات متعددة.
وصرح الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، بأن صناديق التأمين الخاصة تُعد من الأدوات المحورية في منظومة الحماية الاجتماعية، نظرًا لما توفره من مزايا ادخارية وتأمينية ومعاشات تكميلية، مما يسهم في تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي ويدعم الاستقرار المالي للمواطنين، وأكد أن القرارات التنظيمية الصادرة عن الهيئة تعمل جنبًا إلى جنب مع قانون التأمين الموحد من أجل تطوير أداء هذه الصناديق والارتقاء بمستويات الإفصاح والشفافية في إدارة شؤونها.
وأضاف عزام أن الهدف من قرار تمديد المهلة هو تقديم التسهيلات اللازمة لصناديق التأمين الخاصة، بما يمكنها من استكمال إجراءات تسوية أوضاعها وتعديل أنظمتها الأساسية وفقًا للإطار التشريعي والتنظيمي الجديد للنشاط، وذلك لضمان الالتزام بالقرارات والضوابط التنفيذية التي أصدرتها الهيئة بهدف تطوير أداء الصناديق وصون حقوق الأعضاء.
واستعرض رئيس الهيئة أبرز القرارات الحديثة التي اتخذتها الهيئة في هذا السياق، ومن بينها تعديل قواعد استثمار أموال صناديق التأمين الخاصة بموجب القرار رقم (269) لسنة 2024، والذي يهدف إلى تحقيق التوازن بين تعظيم العائد الحقيقي للمستفيدين وتنويع المخاطر، كما يتيح أدوات استثمارية مبتكرة تسمح للصناديق بالانتقال التدريجي من الاستثمار في أدوات الدخل الثابت إلى محافظ استثمارية أكثر تنوعًا ومرونة.
وأظهرت أحدث التقارير الصادرة عن الهيئة أن الاستثمارات الجديدة لصناديق التأمين الخاصة خلال الفترة من يناير إلى مايو من عام 2026 بلغت نحو 16.5 مليار جنيه، مسجلة ارتفاعًا بنسبة تقارب 51% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وتشمل هذه الاستثمارات شهادات بنكية وودائع ووثائق صناديق استثمار وأذون خزانة وسندات حكومية.